الصفحة الرئيسية

فعاليات مؤتمر حزب رابطة أبناء اليمن (رأي) تحت شعار (من اجل مواطنة سوية تقوم على العدالة في توزيع الثروة، ديمقراطية محققة للتوازن وتنمية شاملة) .


14/01/2009 

بدأت اليوم بقاعة فلسطين للمؤتمرات الدولية بعدن اعمال المؤتمر العام التاسع لحزب رابطة أبناء اليمن (رأي),) تحت شعار (من اجل مواطنة سوية تقوم على العدالة في توزيع الثروة، ديمقراطية محققة للتوازن وتنمية شاملة) .
وفي الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الذي بدء باي من الذكر الحكيم تم الوقوف دقيقة حداد وقراءة الفاتحة على ارواح شهداء ابناء غزة الصامدة في وجه الإحتلال الصهيوني, ثم القى رئيس حزب رابطة ابناء اليمن (رأي) عبدالرحمن علي الجفري كلمة رحب في مستهلها بالمشاركين والحاضرين في المؤتمر .
وأشار الى ان هذا المؤتمر هو الاول في عدن منذ نفي المستعمر لرواد الحزب الاوائل في عام 1956م .
وقال : ان الحشد المتميز من المندوبين إلى هذا المؤتمر يشكل تلاحم الاجيال على مستوى الحزب وتلاحم الاهل والاخوة على مستوى الوطن كونهم يمثلون حزبا تاريخيا عريقا هو اول الاحزاب في المنطقة اسسه رواد عظام صاغوا اشرف الصفحات المضيئة في تاريخ هذا الوطن وواجهوا الظلم والنفي والتشريد وتدمير منازلهم واعتقال رجالهم وسالت دماؤهم زكية في سبيل هذا الوطن ودافعوا عن استقلالية قضية وطنهم لمحاولة تجنيبها اثار الصراعات الخارجية انذاك ودفعوا الثمن غاليا وصبوا ولم ينتظروا جائزة ولا وساما ولا حتى انصافا لتاريخهم المجيد فهم اكبر من كل ذلك وجهادهم كان لله ولشعبهم ووطنهم لا انتظارا لتمجيد ولا لتكريم.
واوضح الجفري ان رواد الحزب كانوا اول من رفع راية النضال للاستقلال واول من نادى بوحدة اليمن الطبيعية وكان لهم السبق في المساهمة في تاسيس الحركة الوطنية اليمنية في سبتمبر 1940 مع الشهيد الزبيري والاستاذ احمد النعمان والمسمري وغيرهم.. مشيرا الى ان مسودة نظامها الاساسي موجودة بخط رأس مؤسسي الرابطة فقيد الوطن محمد علي الجفري كما ما يزال على قيد الحية رمزان من مؤسسي الحركة الوطنية الاولى على مستوى اليمن وهما من مؤسسي الرابطة الاستاذان رشيد علي الحريري اول امين عام للرابطة والاستاذ عبده حمزة اول مساعد امين عام منذ سبعة وخمسين عاما .
ولفت الجفري الجفري الى ان هذا المؤتمر ينعقد في مرحلة جديدة ودقيقة في تاريخ الوطن والحزب فالمخاطر كثيرة والمبشرات أكثر .
واضاف : ان هذا مؤتمر للبناء الداخلي للحزب ويحمل حزب الرابطة الى مرحلة المساهمة الفاعلة في تحقيق الاهداف الوطنية وتهيئة الحزب للاضطلاع بدوره الايجابي والبناء .
وبين ان البرامج والمشاريع الاصلاحية والرؤى التي طرحها الحزب هي المحددة لحركة الحزب التي يجب ان تستهدف تحقيق تلك الرؤى والمشاريع بعد ان تحقق تحويل معظمها الى قضايا و برامج لمعظم القوى السياسية بعد ان كانوا وحدهم يشدون بها في مراحل سابقة .
واشار الجفري الى ان الاسس والعناوين الكبيرة لبناء الوطن هي سمات توجهات حزب الرابطة والتي منها الحكم المحلي كامل الصلاحيات ونظام الانتخابات بالقائمة النسبية والنظام التشريعي القائم على المجلسين المنتخبين ونظام الحكم الرئاسي والبرلماني والقضاء المستقل والاعلام المستقل والخدمة المدنية المستقلة والجيش الوطني الاحترافي واجهزة الامن الاحترافية والاقتصاد الحر المحقق للعدالة الاجتماعية وغيرها من الاصلاحات بالاضافة الى الموقف المستنير من دور المراة الهام في البناء المجتمعي والسياسي والاقتصادي للوطن وتنمية قدراتها ومهاراتها وافساح المجال لها لتحتل 20 بالمائة كحد ادنى من قوام الاطر القيادية للحزب .. داعيا في هذا الخصوص الدولة الى ان
تبادر في تحقيق حد ادنى 20بالمائة لنصيب المراة في الوظيفة العامة وكذلك في المقاعد النيابية والمحلية والمتنخبة . . لافتا أنه يمكن تحقيق ذلك بيسر بالاعتماد على نظام الانتخابات بالقائمة النسبية .
وتناول رئيس حزب الرابطة ما ابتليت به محافظتا حضرموت والمهرة جراء كارثة السيول .. معبرا عن الامتنان والشكر لفخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية على ادائه لواجبه بصورة فريدة ومتميزة و لكل أبناء مجتمعنا اليمني من اقصاه الى اقصاه شعبا وحكومة وسلطة محلية ورجال اعمال ومواطنين في الوطن والمهجر الذين هبوا لإغاثة المنكوبين.
واوضح الجفري أن حزب الربطة طرح العديد من الرؤى لمعالجة قضايا الثار والفتن القبلية والاجتماعية كما سلط الضوء منذ الثمانينات من القرن الماضي على النظرة المستقبلية لاستثمار موقع اليمن الجغرافي الحيوي الهام واستغلال وجود ميناء عدن الطبيعي مباشرة على ممر الخط التجاري الدولي .. مشددا على ضرورة ان تستعيد عدن دورها المحوري كمنطقة حرة وميناء اعادة تصدير ومسافنة وتقوم بدور هام في التجميع والتبادل التجاري الدولي .
ولفت إلى ان حزب الرابطة كان وما يزال يسلط الضوء على حاجة العالم اليوم الى دور اليمن المتميز تاريخيا ونشر سماحة الاسلام واعتداله ونشر مفاهيم التعايش بين الثقافات والاديان والتكامل الحضاري مما يوهل اليمن لان تصبح احد اهم مراكز حوار الحضارات بهدف تكاملها وتبادل منافعها الثقافية والفكرية والعلمية والاقتصادية والاجتماعية .
وقال :" ان كل ذلك يستلزم تحقيق الاسس التي اكدت عليها توجهاتنا لضمان تجذير وترسيخ الوحدة المجتمعية والسياسية وتلك هي الاليات التي يمكن بها الوصول الى تحقيق المفهوم الموحد للمواطنية السوية القائمة على الاعمدة الثلاثة المتمثلة في عدالة توزيع الثروة والديمقراطية والتنمية الشاملة المستدامة .. مشيرا إلى ان المواطنة السوية هي المستهدف الاساس وما سبق هي الاليات والعوامل المحققة لمرتكزاتها .
وأعلن الجفري موقف حزب الرابطة من الانتخابات النيابية القادمة .. مؤكدا أن الحزب مع انتخابات حرة ونزيهة كاحدى الادوات التي تقوم عليها العملية الديمقراطية المحققة للتوازن , موضحا ن نظام الانتخابات هو احد اليات الديمقراطية التي يجب اصلاحها بالتوجه الى ما يطرحه الحزب منذ سبعة عشر عاما من اعتماد نظام القائمة النسبية .. لافتا الى ان وثائق الحزب الصادرة في 97م والتي تحوي لاسس والضوابط لاجراء انتخابات حرة ونزيهة بإعتبارها احد المفاتيح التي يمكن استخدامها للولوج الى انتخابات تعكس ارادة الشعب اليمني.
وناشد رئيس حزب الرابطة جميع القوى في الساحة ان تتجه الى حوار وطني ايجابي بعيدا على المماحكات والاثارة لتجنيب اليمن خطر الانقسامات ولتجنيب شعبنا ويلات الفتن والتشظي .. موضحا ان استمرار احتكار الوطن واقتصار تحديد حاضره ومستقبله على جهات بعينها من المنظومة السياسية واعتماد معايير مخرجات انتخابات سابقة تمت في ظروف مختلفة واقصاء قطاعات هامة وفاعلة لن يقود الا الى مزيد من التمزق .
وقال :" ان قياس حاضر ومستقبل الوطن على معايير تلك المخرجات التي تمت اعادة انتاجها على مدى اكثر من عقد ونصف من الزمن ما هو الا جمود وتجميد لحركة الحياة والزمن ولما يفترض ان يكون تطورا ديمقراطيا فلقد تمت في ظروف واجواء مختلفة وطبقا لنفس الشروط والاليات التي يطالب الجميع اليوم بتغييرها".
وأعتبر ان ان ستمرار قياس معايير حاضر ومستقبل الوطن على تلك المخرجات وطبقا لنفس الشروط والاليات التي ولدتها هو طريق خطر لا يؤدي الا الى اعادة انتاج كل السلبيات والاختلالات التي يسعى الجميع الى ازالتها .
واكد الجفري ان التوجه الى حل مشكلة صعدة بانهاء القتال والاتجاه الى الاعمار والاستيعاب لتداعياتها واثارها كان قرارا شجاعا وصائبا وان المحافظات الجنوبية تستحق وتحتاج قرارات وطنية شجاعة من القيادة السياسية للدولة لمعالجة ما جرى ويجري فيها.. مشيرا الى انها المفتاح لحل أية أزمات ومعالجة الخلافات والاختلافات والاختلالات الجهوية والحقوقية والسياسية والاجتماعية, وفي اطار من التلاحم الوطني والاجتماعي يعمل الجميع على ترسيخه ضمن اسس تضمن استمراره وديمومته وتزيل كل الاسباب المهيجة للفرقة والتمزق وبذلك نحقق ديمومة لامن واستقرار جاذب للتلاحم الوطني طارد لبذور الكراهية يسمح بتاهيل بلادنا لدورها الهام والمطلوب ومحيطها الاقليمي والدولي .
وتحدث رئيس حزب الرابطة عن اهمية اليمن وموقعها وما تتمتع به من الميزات والعوامل الجغرافية والتاريخية كونها الثغر لجنوبي للمنطقة العربية وعلى بحر مفتوح بجوار اهم مخزون للنفط في العالم يعاني من نقله من خلال مضايق بحرية وتقع في الوسط من العالم الاسلامي .. مبينا أن اليمن اقامت في شمال شرق وغرب افريقيا وفي الجزء الجنوبي الشرقي من اسيا ارقى صورة لحقيقة الاسلام الصافي السمح المعتدل النابذ للتطرف المستوعب للحضارة الانسانية القادر على اقامة وترسيخ ارقى اسس وصور التعايش بين الثقافات والمعتقدات والتشابك النموذجي بين المصالح في تلك المجتمعات المتنوعة الاعراق والمشارب والاستيعاب الامثل للخصائص والخصوصيات المجتمعية لتلك المجتمعة .
وقال :" موقع بلادنا الهام جعلها على خطوط الملاحة الدولية مباشرة وفي الخط الاول الذي يشكل خط تماس مع اشكال التطرف والعنف والتهريب والتسريب لكافة المواد والتوجهات المهيجة لعدم الاستقرار الفكري والثقافي والاجتماعي والسياسي والاقتصادي" .. مؤكدا ان هذه العوامل والمميزات الهامة والعالية الحساسية الى جانب انها تشكل احجار الزوايا لاهمية بلادنا ودورها الاقليمي والدولي الا انها تحمل بلادنا مسئولية وتلقي على عاقتها دورا غاية في الاهمية والحساسية يقتضي منها ان تسارع الى اجراء الاصلاحات العميقة المنشودة ويقتضي من العالم والاقليم دعمها في التعجيل باجراء تلك الاصلاحات والتي هي ايضا مطلوبة لتاهيلها للاندماج في اقليمها مجلس التعاون لدول الخليج العربية ولاداء دورها الايجابي الفاعل .
واشار الى ان بروز ظاهرة القرصنة في خليج عدن وما يحيط به وما يشكله ذلك من اضرار بمصالحنا العليا وبمصالح اقليمية ودولية في هذه المرحلة تحديدا تشكل خطرا داهما وانذارا لنا غير مبكر حتى نسارع الى السير بمشروع بلادنا للاصلاحات الشاملة كالية لتفعيل مفهوم المواطنة السوية لنعكس قدرتنا على تاهيل انفسنا لنكون في مستوى اهمية موقع ودور بلادنا للعالم وللاقليم ولنا .. مؤكدا ان ما اتخذته اليمن من سياسات لتحقيق تعاون اقليمي ودولي للتعامل مع هذه الظاهرة الخطيرة هو خطوة واجبة وفي الاتجاه الصحيح ويستلزم الامر ايجاد حلول للمشاكل الاقليمية المنشأة لهذه الظاهرة واصلاح اوضاع بلادنا الذي شكل تاخر تفعيله عاملا رئيسا معيقا لحماية مياهنا الاقليمية وربما عاملا مساعدا لاستفحال الظاهرة .
وادان رئيس حزب الرابطة العدوان الصهيوني والهجمة الشرسة والظالمة على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة الذي تعرض ويتعرض لابشع صور القتل والتدمير.. مستنكرا التلكؤ الدولي لاتاحة الفرصة لهذا العدوان لاحداث مزيد من التدمير والجراح .. مؤكدا على اهمية استعادة الشعب الفلسطيني حقه في حياة كريمة في اطار دولته الوطنية المستقلة وعاصمة القدس .
وقال ان حزب الرابطة يؤمن بان معظم قضايا الصراع في عام اليوم يمكن حلهابنفس الالية أي السلام العادل المحقق لمفهوم المواطنة السوية المرتكزة علىالعدالة والديمقراطية والتنمية في الدولة الواحدة وعلى مفهوم المساواة في الحقوق الانسانية القائم على العدالة والانصاف في قضايا الصراع بين الدول او الشعوب المختلفة .
والقى الأمين العام المساعد للمؤتمر الشعبي العام الدكتور احمد عبيد بن دغر كلمة المؤتمر الشعبي العام نقل في مستهلها تحيات فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية رئيس المؤتمر الشعبي العام ونائب رئيس الجمهورية نائب رئيس المؤتمر وأمينه العام إلى المشاركين في هذا
المؤتمر.
وقال بن دغر:"إننا نأمل جمعيا ان يشكل انعقاد هذا المؤتمر مرحلة جديدة في تاريخ الرابطة ، وإضافة طيبة للمسار الديمقراطي في بلادنا ، هذا المسار الذي يتعزز يوما بعد يوم بفضل مساهمة كل القوى الديمقراطية الخيرة في مجتمعنا اليمني ، المدافعة عن المنجزات الثورية والوحدوية والحريصة على أمن البلاد واستقرارها وضمان نموها وتطويرها المستقبلي والذي نتوقع ان تسهم الرابطة قيادة وقواعد في بنائه جنبا إلى جنب مع كل القوى الوطنية والديمقراطية ، وأن يكون هذا المؤتمر هذا علامة مضيئة في مسيرتكم التاريخية.
وأضاف:" لقد نشأ حزب الرابطة في بداية الخمسينات ، كحاضنة سياسية وتنظيمية لكل القوى الوطنية المناهضة للاستعمار، والداعية إلى استقلال الشطر الجنوبي من الوطن اليمني ، وبقيامة انتقلت الحركة الوطنية من طور الدعوات المناطقية الضيقة والعصبيات القبلية المختلفة الى طور أكثر رحابه ، وأوسع مدى على المستوى الوطني والإجتماعي والسياسي" .
وأشار إلى ان الفضل في ذلك التحول يعود إلى رجال وهبهم الله القدرة ، والحكمة ، والتجربة ، كان منهم على سبيل الذكر لا الحصر محمد علي الجفري وشيخان الحبشي وآخرون كانوا عمالقة في الظروف الوطنية التي أنتجتهم ، وحولت بعضهم إلى قادة يشار إليهم بالبنان ، هؤلاء جميعا صاغوا توجهات الرابطة الداعية إلى استقلال الشطر الجنوبي من الإحتلال ، ووحدته، حيث فهموا هذه العبارات وتعاملوا معها من منطلق واقعهم التاريخي والسياسي في تلك الأيام ليأتي قادة الرابطة اليوم الجيل الثاني من القيادة وفي وقت مبكر وبقراءة وطنية وعميقة لتاريخ اليمن فيعيدون صياغة أدبياتهم السياسية وينقلون الرابطة إلى رحاب الوطن الكبير ، بهمومه الوطنية ، والاجتماعية والثقافية فكان ذلك إبداعا للقيادة الرابطية الشابة وفي المقدمة منهم الاخ عبدالرحمن الجفري وكان ذلك تحولا في الفكر وتطورا في الممارسة".
وعبر الأمين العام المساعد للمؤتمر الشعبي العام عن الأمل في أن تواصل القيادة المنتخبة في هذا المؤتمر هذا النهج الوطني الوحدوي الديمقراطي وتعمل على تعزيزة باعتباره واليوم بالذات مصلحة وطنية عظمى تعلو على كل المصالح الأخرى وتسمو فوق المصالح الحزبية الآنية أو الدعوات المناطقية الانفصالية التي حاول ويحاول البعض اليوم إثارتها والدعوة لها في صورة تذكرنا جميعا بتلك الدعوات التي سبقت قيام وظهور الرابطة او تزامنت معها من ناحية ، ومن ناحية اخرى تذكرنا بنهج التطرف والغلو والعنف الذي ساد في مرحلة من مراحل التطور السياسي المعاصر في بلادنا.
وقال بن دغر :" يربطنا في المؤتمر الشعبي العام قيادة وقواعد ورابطة أبناء اليمن علاقات أخوية طيبة وصادقة تقوم على مبادئ وطنية ثابته وراسخة وتأتي وحدة الوطن اليمني ونهجه الوطني الديمقراطي واستقراره الاجتماعي ومستقبله التنموي في مقدمتها هذه العلاقات التي نتوقع لها في المستقبل القريب تطورا نوعيا يقوم على أسس واضحة تلبي حاجة وطنية ، وتعكس اتفاقا في الأسس والقواعد التي تحكمها ".
وأكد بن دغر بأسم فخامة الرئيس علي عبدالله صالح وكل قيادات المؤتمر على الاستعداد التام ان نمضي معا في طريق التقدم نحو إصلاح المنظومة السياسية والإدارية والمالية ونحو المزيد من اللامركزية في بناء الدولة اليمنية الحديثة وهو الأمر الذي يعني مزيدا من الصلاحيات المباشرة للمجالس المحلية في إدارة الشأن المحلي وعلى كل المستويات ، وبما يتفق مع توجهات القيادة السياسية ، ويراعي المصالح العليا للوطن.
وأوضح ان قيادة المؤتمر الشعبي العام مازالت تعمل بثبات من أجل إعادة صياغة وتطوير السلطة التشريعية وذلك بإستحداث غرفة تشريعية شوروية منتخبه وهو ما نصت عليه مبادرة فخامة الأخ الرئيس والتي تمثل شرطا لتطوير النظام السياسي وإصلاح هياكله وشرطا للانتقال إلى دولة لامركزية.
وقال: "إننا ندرك في المؤتمر ان القيام بإصلاحات دستورية في المرحلة القادمة ، قد غدت ضرورية وطنية ، وسنمضي في المؤتمر بعزيمة لا تكل من أجل جعل هذه الإصلاحات مرحلة جديدة في المنظومة التشريعية في البلاد .. وبما يحقق تطورا في بنيانها وعلاقاتها والتي تحقق فصلا في مهامها وتبعد كل ما من شأنه إزدواجا في صلاحياتها أو ارتباكا في عملها".
وأضاف :" ان المؤتمر الشعبي العام ، وانطلاقا من ميثاقه الوطني الذي حدد بوضوح المبادئ العامة للسياسة الوطنية الوحودية الديمقراطية للمؤتمر سوف يمضي بثبات نحو عملية البناء الوطني التي تحقق تقدما اقتصاديا برغم هذه الظروف المعقدة التي نعيشها فقد تسلحنا في المؤتمر دائما بالأمل والثقة والاعتماد الكبير على الإنسان اليمني المبدع والمنتج وأداة التطور وهدفها".
وقال:" حققت سياساتنا برغم الهجوم غير الموضوعي وغير المنصف ، وحتى المتحامل من بعض قوى المعارضة ، والمشترك على نحو خاص وساسته وأجهزة اعلامه, نجاحات كبيرة في مجالات انتاجية وخدمية وثقافية لاينكر وجودها سوى الجاحدون ، والحاقدون الموتورون الذين طبع الله على عيونهم غشاوه فاضطربت رؤاهم".
وأردف قائلا:" يكفينا ان نشير بوضوح الى اننا عملنا بدأب وصبر وثقه على تنفيذ معظم وعودنا الانتخابية ، في مجال الإدارة الاقتصادية للموارد الوطنية على شحتها وذلك لضمان مستوى معيشي أفضل للمواطنين ، وعملنا بإصرار على اتخاذ عددا من الإجراءات تضمن الحد من البطالة التي تؤرقنا جميعا واخرى تؤدي الى التقليل من آثار الفقر وذلك بتوسيع شبكة الأمان الاجتماعي الذي سوف يرتفع عدد المستفيدين منها هذا العام إن شاء الله الى ضعف العدد وقد يبلغ المليونين من المواطنين ".
وأردف بن دغر قائلا :" اما الذين أطلقوا على أنفسهم الحراك ، هم حراك لكنه حراك إلى الخلف الى التشرذم والسعي للانفصال المدان وطنيا حيث التقدم الى الامام هو الاصل والوحدة هي المنبع والجوهر .
وقال :"إننا نقول لهم ولمن يقدم لهم المساعدة محليا ودوليا ان عجلة التاريخ لن تعود الى الوراء أبدا وأن فكر التطرف وممارسة الغلو سياسيا واجتماعيا لا يلحق الضرر الا بأهله , كما نقول لهؤلاء ومن يناصرهم من المشترك ومخلفات الماضي يبحثون عن هوية فلن تجدوا هذه الهوية إلا في الدفاتر البريطانية ، وأما في الواقع وعبر التاريخ فلن تحصدوا سوى خيبة الأمل ".
وأكد ان الوحدة تعني الاستقرار والتقدم والمستقبل وان الاستقرار والتقدم والمستقبل لا يتحقق الا في ظل الوحدة ، وان خلط الأوراق وتحميل المطالب الشخصية معاني وطنية بأستخدام الفضاء الديمقراطي ذاته الذي انجبته دولة الوحدة، هو سلوك يرقى الى مستوى الخيانه الوطنية ، ولا يخدم غير أصحاب العيون الزرق اعمام وأسياد الأمس القريب.
وأشار بن دغر إلى أن اليمن كان منذ ثورته المجيدة وفي عهد وحدته العظيمية والمباركة وحتى اليوم القلب النابض للأمة العربية والإسلامية يتألم لألمها ويفرح لفرحها ، وكانت القضية الفلسطينية وماتزال بالنسبة لليمن هي القضية المركزية العربية الأولى ، كما هي قضية المسلمين الأكثر أهمية،مؤكدا أن قيادة المؤتمر أعطت هذه القضية ما تستحق من اهتمام ، وآزرت ودونما فخر شعبنا الفلسطيني في أزمته ومحنته منذ وقت طويل وحتى العدون الصهيوني الغاشم الحالي على غزة .
وقال :" هذا الهجوم الوحشي البربري يعكس همجية وعدوانية لدى قادة اسرائيل المجرمون المحميون والمتكئون على مجتمع دولي تراجعت فيه قيم الخير والعدل والمساواة وهوت فيه الحقوق والحريات الى أدنى مستوى عرفته الإنسانية منذ امد بعيد ".
وأضاف :" لقد بدى واضحا ان المجتمع الدولي بكل مؤسساته قد غدا عاجزا أمام الصلف الصهيوني العنصري ، فأرتكبت اسرائيل جرائم وحشية يندى لها جبين الإنسانية بحق الآلآف من الأطفال والشيوخ والنساء والسكان العزل إلا من سلاح المقاومة للدفاع عن الأرض والحق" .
وأكد بان الجماهير اليمنية الغاضبة عبرت مرارا وتكرارا عن إدانتها للأعمال العدوانية التي تمارسها الصهيونية العالمية بحق أهلنا في الأراضي العربية المحتلة ، ودعت اليمن على لسان فخامة الرئيس الى موقف عربي موحد ، لمواجهة العدوان ، ودعم صمود أهلنا في غزة الذين يتعرضون اليوم لعدوان بشع تجاوز فيه العدو الأسرائيلي كل القيم والأعراف والتقاليد والقوانين والمواثيق الدولية.
وخاطب بن دغر قيادة حزب الرابطة بالقول :" لقد مثلت عودتكم إلى الوطن وموقفكم الوطني الجريء في الانتخابات الرئاسية الماضية ، ووقوفكم الواعي إلى جانب صانع الوحدة ورمز الديمقراطية والبناء في اليمن فخامة الرئيس علي عبدالله صالح منعطفا حقيقيا في علاقات التعاون بين حزبينا المؤتمر الشعبي العام وحزب رابطة أبناء اليمن" .. مؤكدا حرص المؤتمر الشعبي العام الشديد على المضي قدما في تطوير وتعزيز هذه العلاقة وعلى كأفة المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية اولا لتقديره العالي لحزب الرابطة العريق ، وقيادته الحكيمة ، وثانيا لحرص المؤتمر الدائم على التعاطي مع كل القوى الوطنية بروح المشاركة السياسية والتفاعل الحي دفاعا عن المصالح الوطنية العليا وتعميقا للإنجازات الوحدوية الديمقراطية.
وتمنى في ختام كلمته للمؤتمر النجاح ، والخروج بنتائج تعزز الوحدة الوطنية وتسهم في صياغة حاضر ومستقبل التجربة الديمقراطية في بلادنا.
وقال :" والأهم من ذلك ارتفاع مخصصات الدعم والاعانة لمواجهة ارتفاع الأسعار ولسد لبعض الاحتياجات الضرورية". .مؤكدا ان سياسة المؤتمر الشعبي العام اعتمدت الصدق في القول والممارسة حيث تمضي قيادة المؤتمر بدأب وبأجراءات متواترة ان تصبح عدن واليمن عموما بكل مواقعها الاقتصادية بيئة مناسبة وجاذبة للاستثمارات العربية والأجنبية .
وبين أنه وفي هذا السياق عملت وتعمل حكومة المؤتمر على تقديم التسهيلات ، وتشجيع الفرص الاستثمارية وتوفير أرضية ملائمة للمستثمرين وتنشيط الاجراءات وتطوير وتحديث البنية التشريعية والمؤسسية واصدار قوانين هامة سوف يكون لها أثر في تحديث الإدارة الاقتصادية كقانون السجل العقاري وقانون التخطيط الحضري وقانون اراضي وعقارات الدولة وغيرها ".
ولفت في هذا الصدد إلى ما يجري في عدن الآن من تحديث للبنية التحتية في عدن وغيرها من مناطق البلاد بالرغم من تراجع إمدادات النفط وانخفاض اسعاره تأثير مباشر للازمة الاقتصادية والمالية العالمية.
وقال الامين العام المساعد للمؤتمر الشعبي العام :" ان الهدف الرسمي لسياساتنا الاقتصادية هو الوصول الى مستوى معيشي أفضل للمواطنين كل المواطنين ، عبر تنفيذ برامجنا في مجال التغطية الصحية ورفع مستوى الخدمات في هذا المجال الحيوي الهام الذي ترتبط بحياة السكان سواء عبر الاستثمارات الحكومية المباشرة أو عبر تشجيع القطاع الخاص المحلي والأجنبي للمساهمة في تطويره ، والوصول إلى مستوى تعليمي يشكل قاعدة وعاملا للتقدم العلمي والمعرفي ضمن رؤية وطنية وتوجه ديمقراطي يعتمد الواقعية والوسطية والاعتدال طريقا آمنا نحو المستقبل ..
وأستطرد قائلا :" اننا لواثقون في قيادة المؤتمر ان خطواتنا نحو تحقيق هذه الأهداف تحظى بدعم الغالبية العظمي من أبناء وطننا الحبيب ، الغالبية التي لم تفقد قط ثقتها بالمؤتمر وقيادته برغم الحملة الاعلامية الشرسة التي قادتها أحزاب في المعارضة والخارجون على القانون من دعاة التفرقة والعنصرية والمتخاذلون الذين خرجوا على ثوابت الوطن وأداروا ظهورهم لثورته وجمهوريته ووحدوته".
وتابع قائلا:" اننا نقترب أكثر فأكثر من يوم 27 أبريل هذا العام 27 أبريل الذي غدا يوما للديمقراطية وعنوانا للحريات واحترام الحقوق والدفاع عن الإنسان اليمني ، ففي أبريل القادم سوف تجرى الانتخابات البرلمانية الرابعة والتي ستشكل خطوة أخرى نحو حياة ديمقراطية وبرلمانية أكثر تقدما وأعمق تجربة:"
ومضى قائلا :" إننا نؤكد في المؤتمر الشعبي العام أن عقد الانتخابات البرلمانية القادمة في موعدها المحدد هو خيار مؤتمري وطني وموضوعي ودستوري في آن واحد، وان المحاولات التي يبذلها اخواننا في المشترك لتأجيل هذه الانتخابات بالمراوغة والمماطلة ورفع سقف المطالب غير البريئة مره تلو الأخرى لن تؤدي أبدا الى أية نتائج تذكر فيما يتعلق بهذا الاستحقاق الدستوري والقانوني"..
مشيرا إلى ان الهجمه الاعلامية التي تستهدف وعي المواطن ، والتشويش على قناعاته الوطنية والوحدوية سوف لن تحصد سوى الفشل والفشل الذريع، ونعرف مسبقا ويعرف من يتبنى تلك الحملة هذا ايضا ".
وشدد ان خيار عقد الانتخابات والمضي نحو موعدها بثبات هو موقف مؤتمري وخيار لمعظم الأحزاب الوطنية، المؤمنة بالديمقراطية باعتبارها الوسيلة المتاحة للتغيير ، والتبادل السلمي للسلطة وان رفض الانتخابات تحت أية ذريعة كانت ، وبأي أسباب طرحت هو هروب وخوف واضح من نتائجها وبمعنى أخر فإن الخائفون من الانتخابات الذين عجزوا عن اقناع الجماهير بمسايرتهم في المرحلة الأولى او التعاطي مع دعواتهم في الفتنة ووضع العراقيل أمام اللجان الانتخابية وحتى الاعتداء عليها ".
كما القيت كلمة عن احزاب اللقاء المشترك القاها عضو اللجنة المركزية للتنظيم الوحدوي الناصري محمد العفيف نقل خلالها تحيات احزاب اللقاء المشترك وتمنياتهم الصادقة لمؤتمر الربطة بالتوفيق والخروج بتوصيات تعمل على تعزيز التجربة الديمقراطية وتمتين وتطوير علاقة رابطة ابناء اليمن باحزاب اللقاء المشترك والارتقاء بها نحو الافضل .
وقال : ان انعقاد مؤتمر الرابطة في مدينة النور عدن حاضنة الثوار وحاملة لواء الثورة والحرية هو بمثابة رد الجميل لهذا المدينة التي احتضنت ولادة حزب الرابطة العريق ولدورها الريادي والتنويري على مستوى الجزيرة والخليج.
كما القيت كلمة عن احزاب التحالف الوطني القاها الامين العام لحزب جبهة التحرير صالح صائل عبر فيها عن تمنياته بان يخرج المؤتمر بانتخاب قيادة حكيمة وقرارات وتوصيات تسهم وتصب في مصلحة الثورة والجمهورية والوحدة والنهج الديمقراطي وتسهم في تعزيز الامن والاستقرار والسلم الاجتماعي .
واكد ان حزب رابطة ابناء اليمن يستطيع ان يلعب دورا هاما في هذا المضمار وان يخطوا خطى ثابتة لياخذ مكانه الطبيعي في عموم الساحة اليمنية .. مشيرا إلى ان انعقاد المؤتمر ياتي والامة العربية والاسلامية تمر بمحنة عسيرة لم يسبق لها مثيل في التاريخ وان ما يجري في غزة اليوم هو الجزء الاول من المخطط الرهيب الذي يستهدف القضاء على تاريخ الامة وهويتها .
والقى امين عام حزب التجمع الوحدوي اليمني الدكتور عبدالله عوبل كلمة اكد فيها بان حزب رابطة ابناء اليمن يقف اليوم باقدام ثابتة استنادا الى تاريخه العريق وتجاربه الزاخرة بالعبر ليحتل موقعا مرموقا في الساحة السياسية اليمنية .. مشيرا إلى ان هذا المؤتمر سيشكل نقلة نوعية تعمق دوره السياسي وانشطته الفاعلة في المرحلة الراهنة .
وقال : ان العلاقة بين حزب التجمع الوحدوي اليمني وحزب رابطة ابناء اليمن تمتد الى بداية التسعينات وتولدت في سياق العمل الوطني واسهام الحزبين النشط في التصدي للمشكلات التي نشأت بعد الوحدة وفي اطار تطوير اليات وتأطير عمل المعارضة .. مشيرا إلى ان تطوير التشاور يحقق تقدما على صعيد بناء المواقف المشتركة والاسهام في كل جهد وطني مخلص .
كما القيت في الجلسة كلمات من قبل منظمات المجتمع المدني القتها الناشطة عفراء حريري وعن فرع اتحاد نساء اليمن القتها رئيس الفرع فاطمة مريسي وعن فرع رابطة ابناء اليمن (راي) بعدن القاها رئيس الفرع عبدالله ناجي علي وعن المندوبين والمندوبات في المؤتمر العام التاسع للرابطة القاها عمار علي السدح .
وكان الامين العام لحزب رابطة ابناء اليمن (راي) محسن محمد ابوبكر بن فريد قد القى في مستهل الجلسة كلمة رحب فيها باسم الهيئة المركزية للحزب بالحاضرين في المؤتمر الذي يعقد في مدينة عدن التي شهدت ولادة الحزب العريق منذ 58 عاما .
واستعرض بن فريد تاريخ ونشاة الحزب .. مشيرا الى ان فكرة الحركة الوطنية اليمنية الواحدة ولدت على ايدي الرواد الكبار محمد علي الجفري والشهيد محمد محمود الزبيري وسالم الصافي واحمد محمد نعمان واخرون وكتبت مسودة نظام الكتيبة اليمنية الاولى بخط محمد علي الجفري وهي تضع الاساس الواحد لحركة التنوير والنهوض في اليمن شمالا وجنوبا .
واوضح بانه كان لحزب رابطة ابناء اليمن السبق في تحديد اهداف وطنية سياسية واضحة في منتصف القرن الماضي تمثلت في التحرر من الاستعمار البريطاني ووحدة 23 مستعمرة وسلطنة ومشيخة وامارة في كيان سياسي واحد على طريق وحدة اليمن الطبيعية .. مشيرا الى انه كان لحزب الرابطة الريادة في اذكاء المشاريع الوطنية وفي النضال السلمي والعسكري من خلال دعم معظم جبهات المقاومة المسلحة في مختلف مناطق الشطر الجنوبي من الوطن سابقا وهو اول من ادخل قضية التحرر من الاستعمار البريطاني الى الامم المتحدة عام 1959م .
وقد تخلل الجلسة الافتتاحية القى قصائد شعرية من قبل الشعراء يحيى السليماني وعبدالرحمن شيخ عمر الشاطري ونادية عبدالله مرعي, فيما قدم عدد من الاطفال اوبريت غنائي استعراضي يعبر معاناة اطفال غزة الصامدة . كما جرى تكريم عشرين شخصية من المؤسسين لحزب الرابطة .

سبأنت

رجوع إلى قائمة الأخبار



جميع الحقوق محفوظة للمركز الوطني للمعلومات - اليمن