الصفحة الرئيسية

المعلومات والاتصالات


يُعَدُّ مجال المعلومات من المجالات الحديثة النشأة في الجمهورية اليمنية فمع بزوغ فجر الوحدة اليمنية عام 1990م كان حجم مقومات العمل المعلوماتي على المستوى الوطني محدود جداً . وقد شهد هذا المجال منذ قيام الوحدة المباركة وحتى اليوم تطورات هامة في جوانبه المختلفة أدت إلى إيجاد المقومات الأساسية لقطاع المعلومات الوطني ، ويمكن التعرف على حجم هذه التطورات من خلال تتبع مسارات التحول التي مرت بها منظومة العناصر المكونة لهذا المجال وذلك على النحو التالي:

أولاً : البنية المؤسسية للمعلومات :

 

كان الاهتمام بالمجال المعلوماتي قبل العام 1990م محدوداً فمع قيام الجمهورية اليمنية لم تكن هناك بنية مؤسسية معلوماتية تكاد تذكر حيث أن أغلب مؤسسات الدولة لم يكن لديها وحدات معلومات باستثناء عدد محدود منها لا يتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة . كما كان العمل المعلوماتي لدى مختلف المؤسسات تقليدياً ومشتتاً ويغلب عليه الطابع الإحصائي . ومع استقرار مسار الوحدة اليمنية بدأت الدولة بأخذ النهج العلمي الحديث في إدارة التنمية الشاملة حيث بدأ الاهتمام الرسمي بالمعلومات يأخذ طابعاً أكثر جدية وذلك منذ العام 1995م حيث تم إنشاء المركز الوطني للمعلومات الذي أنيط به مهمة بناء وإدارة نظام وطني متكامل للمعلومات فمثل إنشاء المركز كمؤسسة رسمية تُعْنَى بالمعلومات على المستوى الوطني أولى خطوات العمل نحو إقامة بنية مؤسسية وطنية للمعلومات .

انطلق المركز وبجهود مشتركة مع الجهات الحكومية الأخرى إلى العمل على رفع الوعي المؤسسي المعلوماتي فاتجهت العديد من المؤسسات الحكومية لإنشاء وحدات المعلومات لديها ، واعتماد الأساليب الحديثة في إدارة العمل المعلوماتي وتوفير المقومات الأساسية اللازمة لوحدات المعلومات ، حتى وصل عدد وحدات المعلومات في العام 2001م إلى (186) وحدة معلومات بينها (99) وحدة معلومات حكومية منظمة وتزايد عدد وحدات المعلومات مع نهاية العام 2004م ليصل إلى أكثر من الضعف حيث اتجهت مختلف مؤسسات الدولة لإنشاء وحدات المعلومات لديها على مستوى فروعها في المحافظات ، وبالمثل فإن الاهتمام بإنشاء مراكز المعلومات والمراكز البحثية والمكتبات والمؤسسات المعلوماتية المختلفة اتسع بصورة كبيرة حتى وصل عدد مؤسسات المعلومات إلى (53) مؤسسة عام 2004م ما بين مركز معلومات ومركز بحثي، ومكتبة عامة وغيرها. وقد رافق هذا التوسع في البنية المؤسسية للمعلومات تطوراً موازياً في تنظيم العمل المعلوماتي واستخدم الأساليب الحديثة في إدارة المعلومات والاهتمام بالبعد القانوني في مجال المعلومات.

دور المركز الوطني للمعلومات في تطور مجال المعلومات: مَثَّلَ قيام المركز الوطني للمعلومات خطوةً هامةً وأساسيةً في تطور مجال المعلومات بل وركيزةً أساسيةً نحو بناء وتطوير قطاع المعلومات الوطني ، فقد باشر المركز منذ تأسيسه القيام بمهمة تطوير المجال المعلوماتي حيث قام خلال المرحلة الأولي من تأسيسه وتحديداً في الخمس السنوات الأولي بالعمل في محورين الأول: التوجه نحو امتلاك القدرات الذاتية للعمل المعلوماتي المؤسسي.

أما المحور الثاني من محاور عمل المركز فقد اتجه نحو الاهتمام برفع الوعي المعلوماتي المؤسسي ، والإسهام في تطوير أداء العمل المعلوماتي لدى مؤسسات الدولة بالإضافة إلى تقديم خدمات المعلومات لصانع القرار وعموم المستفيدين ، فكان المركز من أوائل المؤسسات الوطنية التي تقدم الاستشارات الفنية والمعلوماتية لتطوير الأداء المعلوماتي المؤسسي حيث أسهم المركز في مساعدة العديد من الجهات الحكومية على بناء وحدات ومراكز المعلومات لديها وبناء قواعد البيانات وتطوير إدارة المعلومات كما كان المركز من أوائل الجهات التي ساهمت في نشر الوعي المعلوماتي وتقديم خدمات المعلومات للمؤسسات والمجتمع ككل فكان السَّبَاق لإنشاء موقع على شبكة الإنترنت ، وبدأ بتقديم خدمات التزويد المعلوماتي لعموم المستفيدين ، وحرصاً منه على معرفة واقع العمل المعلوماتي في المجتمع فقد سارع المركز في إجراء أول مسح للواقع المعلوماتي في اليمن عام 1998م .

كما اتجه المركز في مرحلة عمله الأولى إلى وضع وتطوير نظام تدفق للمعلومات من مختلف المصادر المحلية والعمل على بناء رصيد معلوماتي تراكمي يخدم مختلف احتياجات المستفيدين في المجتمع .

أما في المرحلة الثانية من عمل المركز والتي ابتدأت من العام 2000م فقد اتجه عمل المركز إلى الاهتمام بالبنية الأساسية للمعلومات على المستوى الوطني حيث بادر إلى تبني تنفيذ العديد من مشروعات البنية الأساسية للمعلوماتية ، ويأتي في مقدمة هذه المشروعات التي باشر المركز في تنفيذها مشروع الإستراتيجية الوطنية للمعلومات والتي تمثل الإطار المرجعي لتنظيم بناء وتطوير المجال المعلوماتي في اليمن ، ومشروع الشبكة الوطنية للمعلومات الجاري العمل فيه ، ومشروع نظام معلومات الجغرافيا الشامل ، ومشروع المكتبة الإلكترونية ، وجميعها مشروعات بنية تحتية للمعلومات استطاع المركز أن يخطو خطوات عملية نحو تحقيق تنفيذها .

وإلى جانب اهتمام المركز بمشروعات البنية التحيتة فقد اتجه أيضاً خلال مرحلة عمله الثانية إلى إجراء تطوير وتحديث لأساليب عمله الداخلي بما يتسق ودوره في بناء وتطوير قطاع المعلومات الوطني ومسئوليته نحو المشروعات التي تبنى تنفيذها وبما يواكب التنامي المطرد على خدمات المعلومات التي يقدمها المركز لعموم المستفيدين ، فكان أبرز ما حققه المركز في هذا الجانب بناء وتطوير العديد من قواعد البيانات الوطنية في المجالات القانونية والسياسية والعلمية ، وبناء نظم إدارة الكترونية وتوسيع حجم الرصيد المعلوماتي الورقي والإلكتروني لديه والتوسع في نطاق التنسيق مع المصادر المعلوماتية على مستوى المحافظات ، وإصدار العديد من الإصدارات الورقية والإلكترونية وتنفيذ العديد من الأنشطة التوعوية مثل الندوات وحلقات النقاش وبرامج التوعية المعلوماتية المختلفة ، وتوسيع خدمات التزويد المعلوماتي لمختلف المستفيدين .

كما اتجه المركز إلى توسيع دوره في تطوير العمل المعلوماتي لدى مؤسسات الدولة من خلال تقديم الاستشارات لبناء وتطوير عمل مراكز ووحدات المعلومات وبناء نظم المعلومات وقواعد البيانات لدى العديد من المؤسسات حيث استفاد من هذه الخدمات (29) جهة حكومية خلال المرحلة الثانية من عمل المركز .

وفي إطار اهتمام المركز في مجال تطوير القدرات البشرية في المجال المعلوماتي فقد أسهم المركز من خلال وحدة التدريب التي لديه في تنفيذ العديد من الدورات التدريبية في مجال المعلومات وتكنولوجيا المعلومات استفاد منها عدد كبير من موظفي الجهات الحكومية.

ثانياً - الاتصالات وتقنية المعلومات

 

حظيت خدمات الاتصالات الهاتفية والمعلومات وخدمات البريد كغيرها من القطاعات باهتمام الدولة، وشهدت تطورات كبيرة وقفزة نوعية في عهد الوحدة المباركة، وهو التطور الذي تعزز بشكل أكبر خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة. وفي ظل التوجهات الجديدة والحرص على تعميم خدمات هذا القطاع سواءً الاتصالات الهاتفية أو تقنية المعلومات، وضعت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات خططاً وبرامج لمشاريع إستراتيجية مختلفة، أهمها الرؤية الإستراتيجية لوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات 2001- 2025 والتي تم إقرارها من قبل مجلس الوزراء في يناير 2002. ومن أبرز المشروعات الجديدة التي نفذتها الوزارة مشروع 500 ألف خط هاتفي ثابت بهدف توسعة وتطوير خدمات الاتصالات في جميع المناطق. واشتمل المشروع الذي تم الإنتهاء من تنفيذه مؤخراً على إضافة 98 سنترالاً والتوسعة في 111 سنترالاً قائماً، لترتفع السعة المجهزة للشبكة الثابتة إلى 1.240 ألف خط.

وقد صدر قرار مجلس الوزراء بالموافقة على قيام المؤسسة العامة للاتصالات السلكية واللاسلكية بشراء أسهم شركة البرق واللاسلكية البريطانية المحدودة عند انتهاء الاتفاقية في عام 2003، وكذلك الإعلان عن مناقصة عالمية للتعاقد مع مشغل للاتصالات الدولية. وتبنت الوزارة مشروع تعميم الحاسب الآلي على موظفي الدولة والإشراف على مشروع رئيس الجمهورية لتعميم استخدام الحاسوب، إضافة إلى افتتاح المرحلة الأولى من مدينة تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات. وقامت الوزارة كذلك بتنظيم فتح مراكز الاتصالات ومقاهي الإنترنت.

تطوير الاتصالات الريفية

ظلت خدمات الاتصالات الهاتفية الريفية محدودة وفي نطاق ضيق إلى فترة قريبة لعدة أسباب أبرزها العوائق الجبلية وعدم توفر الكهرباء في الكثير من القرى، إضافة إلى ارتفاع كلفة إيصال الخدمة. وقد استخدمت المؤسسة العامة للاتصالات السلكية واللاسلكية في البداية أنظمة اتصالات ريفية تماثلية واعتمدت على تغذية هذه الأنظمة بالطاقة الشمسية. كما أدخلت المؤسسة أنظمة كبائن الألياف الضوئية وأنظمة الهاتف اللاسلكي الثابت. وتشهد الاتصالات الريفية حالياً توسعات كبيرة، حيث يتركز العمل في توسيع خدمات الاتصالات وإيصالها لأكبر عدد ممكن من التجمعات السكانية في المناطق الريفية من خلال مشروع توسعة بسعة 115 ألف خط وإدخال أنظمة اتصالات لاسلكية حديثة ومتنوعة للمساعدة على تغطية معظم المناطق بكلفة منخفضة وبيسر وسرعة كبيرة.

مشاريع الربط بالكابلات الضوئية

تم تشغيل مشروع الربط الإقليمي عبر التراسل الرقمي لربط اليمن بالمملكة العربية السعودية وعبرها إلى بقية بلدان الخليج العربي والأردن بتكلفة 630 مليون ريال، واستكمال ربط بقية المحافظات بكابلات الألياف الضوئية بإجمالي مسافة 2.455 كم. وساهم اليمن مع إدارات الاتصالات في العديد من بلدان العالم في تمويل مشروع الكابل البحري المسمى (سي- مي- دي2) الذي يمتد من سنغافوره في جنوب شرق آسيا مروراً بمنطقة الشرق الأوسط حتى مرسليا في فرنسا. كما ساهم مع جيبوتي في تمويل الكابل البحري الفرعي "عدن-جيبوتي " والذي يشكل حلقة الوصل لربط اليمن بالكابل البحري ( سي - مي- دي2) عبر محطة توزيع المسارات في جيبوتي. وتكمن أهمية هذا الكابل في كونه يمثل منفذاً رديفاً لحركة الاتصالات الدولية من اليمن وإليها. وبلغت السعة المخصصة لليمن في هذا الكابل 345 قناة هاتفية. وقد وقعت المؤسسة العامة للاتصالات عقداً مع مؤسسة "عربسات" لاستثمار نصف قناة قمرية في القمر العربي لأغراض الاتصالات المحلية وربط عدد من المناطق النائية عبر نظام " V- Sat"

الهاتف النقال

يتوفر في اليمن أكثر من نظام للاتصالات عبر الشبكة المحلية لخدمات الهاتف النقال هي يمن موبايل الحكومية، وشركتي الهاتف النقال بنظام (جي أس أم) التي انطلقت لأول مرة في فبراير عام 2001. وتغطي خدمات هذه الشركات في الوقت الحاضر معظم مناطق البلاد، بالإضافة إلى خدمة الهاتف النقال عبر الأقمار الاصطناعية. وقد ارتفع عدد المشتركين لدى شركتي (جي أس أم) من 120 ألف في العام الأول إلى قرابة 400 ألف مشترك فى العام التالي، وليصل حاليأ إلى أكثر من مليون مشترك. ويتوقع أن تسهم يمن موبايل التي تعمل بنظام (سي دي إم ايه) في مضاعفة أعداد المشتركين ضمن المنافسة في القطاعات الخدمية.

الحكومة الالكترونية

تبنت الحكومة مشروع البرنامج الوطني لتقنية المعلومات (الحكومة الالكترونية)، وجرى الترتيب للخطوات الأولية لإعداد الخطة الشاملة للبرنامج لتتم على ضوئها عملية التنفيذ. كما تم تصميم موقع عام للحكومة الالكترونية على الإنترنت بما في ذلك المحافظات، يندرج في إطاره حالياً 31 موقعاً للوزارات والجهات الحكومية و 20 موقعاً للمحافظات. وقد افتتح في عام 2002 المرحلة الأولى من مدينة تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات بصنعاء، ويجرى العمل حالياً في تنفيذ المرحلة الثانية. وتعد هذه المدينة من المكونات الرئيسية لمشروع البرنامج الوطني لتقنية المعلومات "الحكومة الالكترونية" التي سيتم الانتقال إليها على مدى أربع مراحل تنتهي في عام 2012، وفقأ لخطة المشروع فيما يتعلق بتوسيع استخدام تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، وبما يسهم في تحسين الإنتاج وخلق الموارد الاقتصادية وتوفير فرص العمل وتطوير الإجراءات الإدارية والبحث العلمي والتعليم بمختلف فروعه و مستوياته.

وتسعى وزارة الإتصالات وتقنية المعلومات من خلال المرحلة الثانية إلى استكمال مشروعات ومكونات المدينة، ومن أبرزها مركز المعايير والمقاييس، مركز صناعة وتجميع أجهزة الحاسوب الآلي، مركز تركيب وصيانة شبكات الإتصالات والمعلومات، إلى جانب الخدمات الالكترونية التي تتضمن خدمات معلوماتية وترفيهية وتعليمية وخدمات السفر والسياحة والرد على الاستفسارات سواء للجمهور أو للشركات والمؤسسات بصورة مباشرة. كما تتضمن هذه المرحلة مشروع مدينة تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات وإنشاء جامعة افتراضية للتعليم عن بعد إضافة إلى مشروع المركز الوطني للإستشعار عن بعد.

البوابة اليمنية للانترنت

تمثل البوابة اليمنية للانترنت مشروعأ لتزويد خدمات الإنترنت وربط جميع مزودي الخدمة في اليمن بشبكة المعلومات العالمية. وتسمح هذه البوابة في مرحلتها الأولى بربط 51 مزود خدمة من القطاع الخاص على أساس تنافسي بسرعات تصل إلى 2 ميجابت وقنوات ربط دولية سعة 42 ميجابت. وقد تم تدشين خدمة الانترنت في اليمن عام 1996 من قبل مزود وحيد، وبلغ عدد المشتركين حتى الآن نحو 35 ألف مشترك، وعدد الجهات المرتبطة بخدمة القنوات المؤجرة لأغراض الانترنت أكثر من 40 جهة. كما وصل عدد المواقع المرتبطة بشبكة تراسل المعطيات أكثر من 60 موقعاً لعدد من الجهات مع فروعها، إضافة إلى بعض المراكز التابعة للمؤسسة العامة للاتصالات السلكية واللاسلكية والهيئة العامة للبريد. وبلغت الجهات المستضافة في البوابة اليمنية للانترنت 55 جهة وبسعة 550 ميجابت في منتصف عام 2003. أما مقاهي الانترنت، فيقدر عددها فى عموم المحافظات بحوالي 1.200 مقهى حتى منتصف 2003، منها 400 مقهى في أمانة العاصمة.

مشروع رئيس الجمهورية لتعميم استخدام الحاسوب

يهدف مشروع رئيس الجمهورية لتعميم الحاسوب الآلي والذي بدأت مرحلته الأولى من خلال توفير الحاسوب للموظفين وفئات الشباب والطلاب وبأسعار معقولة وعلى أقساط شهرية. وقد تم تحديد ثلاث مراحل لهذا المشروع بإجمالي 100 ألف جهاز للمساهمة في ردم الفجوة الرقمية واللحاق بالركب الحضاري لمجتمع المعلوماتية والمعرفة.

البريد

·تم إنشاء الهيئة العامة للبريد والتوفير البريدي عند قيام الوحدة اليمنية مباشرة. ومنذ ذلك الحين، أخذت الهيئة تخطو خطوات متقدمة في تطوير خدماتها لتلبية احتياجات المجتمع المتنامية ومواكبة التطورات في اليمن. وشهدت هذه الخدمات تطوراً وانتشاراً لم يشهد له مثيلاً من قبل من خلال ربطها بشبكة الكمبيوتر، وتعميم الخدمات المالية وخدمات الإنابة والخدمات الاليكترونية وخدمة البريد الممتاز العاجل الدولي والمحلي في كافة المناطق اليمنية. كما اقتضت الظروف تحديث الشبكة بما يتلاءم مع التطورات الجديدة في عمل الهيئة خلال الفترة (1992-2001). كما شهدت السنوات الأخيرة تحولات نوعية في مختلف الخدمات المقدمة للجمهور من خلال العديد من المشروعات أهمها:

  1. بناء19 مكتباً بريدياً جديداً وإعادة تأهيل عدد من المكاتب البريدية في مختلف المحافظات.

  2. تطوير وتحديث شبكة الكمبيوتر البريدية باعتبارها الركيزة الأساسية في تنفيذ الخدمات، ومنها صرف مرتبات صندوق الرعاية الاجتماعية، وخدمات الحسابات الجارية وتحصيل الفواتير لخدمات المياه والكهرباء والهاتف.

  3. إدخال خدمة الريال الالكتروني في الربع الأخير من العام 2002 والتي تعتمد على التقنيات والشبكات الحديثة للانترنت، ومن خلالها تتم عمليات التخليص ودفع الفواتير وأوامر شراء البضائع وإرسال حوالات مالية، وشراء طوابع الهواة، وإجراء الحوالات المالية الإلكترونية. ويعتبر اليمن ثالث دولة عربية تقدم هذه الخدمة.

ثالثاً: الكادر المعلوماتي:

 

مع مطلع تسعينيات القرن الماضي كان حجم الكادر المعلوماتي المختص محدوداً جداً نتيجة لمحدودية الاهتمام بالمجال المعلوماتي ذاته ، إذ بلغ إجمالي القوي العاملة في هذا المجال حوالي (1056) متخصص منهم (72) مدير نظم (35) محلل ومصمم أنظمة (103) مبرمج (61) مهندس حاسبات وصيانة (619) مدخل بيانات (166) مشغل حواسيب بالإضافة إلى (43) مختص أجنبي .

ومع تنامي الاهتمام بالمجال المعلوماتي لدى مؤسسات الدولة والقطاع الخاص زاد الطلب على الكادر المختص في هذا المجال الأمر الذي دفع بالجامعات اليمنية الحكومية والخاصة ومؤسسات التعليم العالي إلى إنشاء عدد من الكليات والمعاهد المتخصصة في جوانب المعلوماتية حيث بلغ عدد الأقسام التي لديه مخرجات في المجال المعلوماتي (28) قسم ، بالإضافة إلى تشجيع القطاع الخاص لإنشاء مراكز تدريب وتأهيل في هذا المجال حيث تزايدت أعداد مراكز التدريب العامة والخاصة المختصة بالمجال المعلوماتي حتى تجاوزت مائة مركز .

كل ذلك أدي إلى تطوير ونمو أعداد الكادر المعلوماتي حيث تبين مؤشرات المعلوماتية بأن عدد الكادر الجامعي المختص في مجالات المعلوماتية بلغ (143) أستاذ متخصص كما بلغ عدد الخريجين المتخصصين بمجالات المعلوماتية دبلوم ثانوي فأعلى قرابة (8000) مختص .

وفيما يتعلق ببرامج التأهيل القصيرة والمتوسطة في المجال المعلومات فقد بلغت عدد الدورات التدريبية في هذا المجال والمنفذة خلال الأعوام 1998م-2000م حوالي (4107) دورة تدريبية شارك فيها حوالي (36430) متدرب في هذا المجال .

ونتيجة لنمو مخرجات المعلوماتية المتخصصة وتزايد عقد الدورات التدريبية المنفذة للكادر العامل فقد بلغ إجمالي القوى العاملة في قطاع المعلوماتية (25000) موظف معلوماتي بما فيهم مشغلي الحواسيب طبقاَ لمسح الواقع المعلوماتي الراهن الذي نفذه المركز الوطني للمعلومات عام 2001م .

ومن بين التطورات التي شهدها الجانب المعلوماتي في اليمن مؤخراَ إدخال مادة الحاسوب الآلي كمادة رئيسية ضمن مناهج التعليم العام وذلك بهدف تأهيل مخرجات التعليم العام بما يواكب احتياجات سوق العمل المحلية واحتياجات مختلف الأنشطة التنموية في البلد .



جميع الحقوق محفوظة للمركز الوطني للمعلومات - اليمن