الصفحة الرئيسية

بيان مجلس النواب حول الاعتداءات الأمريكية على السودان وأفغانستان


اليوم:  8
الشهر:  سبتمبر
السنة:  1998

الحمد لله القائل (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا) والصلاة والسلام على رسوله القائل (يوشك أن تتداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها).

استهتاراً بالشرعية الدولية وهيأتها وتنكراً لكل الأعراف والمواثيق بين الدول واستمراراً للخرق المتعمد لمبدأ السيادة وحق الشعوب في الحياة الحرة الكريمة أقدمت الولايات المتحدة الأمريكية يدفعها اللوبي الصهيوني الأمريكي ضد العرب والمسلمين على ضرب مصنع للدواء في السودان وبعض القرى في أفغانستان حيث لاقى هذا العمل العدواني استنكاراً دولياً واسعاً في ظل عجز الإدارة الأمريكية التام عن تقديم الأدلة المادية التي تؤكد صحة مزاعمها ورفضها لمطالب السودان العادلة بتشكيل لجنة دولية لتقصي الحقائق حول ما تدعيه أمريكا ولعل ما يؤكد العدوانية لسياسة الإدارة الأمريكية مع الدول العربية والإسلامية هو ما تفرضه على الشعب العراقي والليبي والسوداني من حصار ظالم أودى بحياة الكثير من الأطفال والنساء والشيوخ والمرضى وما تمارسه من ضغوط وتهديدات مستمرة للإبقاء عليه، إن هذه الممارسة العدوانية ليس لها مبرر غير الرغبة في تحطيم مقومات النهوض في الأمة العربية والإسلامية وضرب عناصر القوة فيها حتى تبقى ضعيفة متخلفة يسهل على الأعداء ابتزازها واستلاب خيراتها.

إن مجلس النواب في الجمهورية اليمنية وهو يدين الإرهاب بكافة صوره وأشكاله ليعبر عن استنكاره الشديد للعدوانية الأمريكية التي لا تنسجم وحجم هذه الدولة والمسئوليات الملقاة على عاتقها وما تدعيه من حرص على احترام حقوق الإنسان والشرعية الدولية ومبدأ سيادة الدول، !ما أنه يستن!ر من الإدارة الأمريكية إلغاءها للشرعية الدولية واستبدالها بشرعية جديدة هي شريعة الغاب.

إننا في مجلس النواب اليمني وباسم الشعب ندعو الشعب الأمريكي إلى استيعاب المخاطر الكبيرة المترتبة على استمرار هذا النهج العدواني على الشعوب والذي تقوده وتغذيه مجموعات اللوبي الصهيوني داخل الإدارة الأمريكية والموجهة أساساً ضد العرب والمسلمين على حساب مصالح الشعب الأمريكي مستغلة إمكاناته وقدراته وثرواته لتحقيق أهدافها وأطماعها التوسعية الأمر الذي يسيء لعلاقات الشعوب مع الشعب الأمريكي.

ومن هذا المنطلق فإن مجلس النواب في الجمهورية اليمنية يدعو:

  1. الشعوب والحكومات العربية والإسلامية لأن تتمعن وتدرك أنها مهما قدمت من صور الولاء للإدارة الأمريكية فلن يكون جزاؤها إلا القهر والتنكر طالما أن الإرادة السياسية والاقتصادية الأمريكية خاضعة للوبي الصهيوني ومشيئة الدولة الإسرائيلية.

  2. الشعوب العربية والإسلامية للقيام بمراجعة شاملة لكل أوضاعها الداخلية والخارجية التي أدت بها إلى هذا التمزق والضعف مما جعلها هدفاً سهلاً للأقوياء رغم ما تملكه من موروث حضاري ومقومات معنوية ومادية تجعلها في مقدمة الأمم المؤهلة للإسهام مع الشعوب الأخرى في إيجاد وضع عالمي يسوده الأمن والخير.

  3. الحكومات والشعوب العربية والإسلامية إلى تنسيق مواقفها تجاه قضايا الأمة والعمل من أجل إلغاء كافة أشكال الحصار المفروض على البلدان العربية والإسلامية بدءً بالعراق وليبيا والسودان وباكستان وأي شعب آخر يُمارس ضده الإرهاب الأمريكي لتركيعه وإذلاله.

  4. الحكومات وشعوب العالم للتفكير الجدي وبدء التشاور الفعلي لإيجاد شرعية دولية عادلة تحترم المواثيق والعهود وتطبقها على الجميع دون تحيز أو تعصب.

  5. الأمة الأمريكية للتسلح بالوعي وإدراك الخطورة على مستقبل العلاقات بين دول العالم جراء التصرفات الهوجاء للإدارة الأمريكية الواقعة تحت تأثير مجموعات المصالح النفعية لأن الخاسر الوحيد في النهاية هو الشعب الأمريكي.

صادر عن مجلس النواب- صنعاء

بتاريخ 17/5/1419هـ

الموافق 8/9/1998م



جميع الحقوق محفوظة للمركز الوطني للمعلومات - اليمن