الصفحة الرئيسية

الحكومة تدرس إنشاء مشروع توليد الطاقة الكهربائية من المخلفات الصلبة باليمن


اليوم:  25
الشهر:  سبتمبر
السنة:  2006

تعتزم الحكومة تنفيذ مشروع للاستفادة من غاز الميثان المتصاعد من المخلفات الصلبة لتوليد الطاقة الكهربائية, والتخفيف من انبعاثاته التي تسبب في ارتفاع درجة حرارة الأرض والأضرار بطبقة الأوزون.
وأوضح المهندس عبدالرحمن فضل الارياني وزير المياه والبيئة ان فكرة تنفيذ هذا المشروع تتلخص في السيطرة على غاز الميثان المتصاعد من مخلفات القمامة في مختلف محافظات الجمهورية من خلال السيطرة على مقالب القمامة وإحراقها في معامل خاصة لإنتاج الطاقة الكهربائية.. مشيراً الى انه سيتم البدأ بمقلب الازرقين بصنعاء على ان يتم تعميم العملية على بقية المقالب في المحافظات الاخرى , وذلك بعد معرفة جدوى هذه العملية في انتاج الطاقة .
مؤكداً على ضرورة اشراك القطاع الخاص في إقامة مثل هذه المشاريع التي تصنف بأنها ضمن المشاريع النظيفة وغير الملوثة للبيئة , او ما يسمى بالمشاريع الصديقة للبيئة، وذلك بغرض إدراج اليمن ضمن البلدان التي تتلقى دعم من برنامج سوق الكربون مقابل احراق كل طن من غاز الميثان , فضلاً عن الطاقة الكهربائية المترتبة على ذلك .
وتدرس الوزارة حالياً هذا المشروع على أمل البدأ في تنفيذه والاستفادة من غاز الميثان المتصاعد من المخلفات الصلبة لتوليد الطاقة الكهربائية , وكذا السيطرة على غاز الميثان المتصاعد من مخلفات القمامة واحراقة فى معامل خاصة لانتاج الطاقة الكهربائية , واشراك القطاع الخاص فى اقامة مثل هذه المشاريع التى تصنف بأنها ضمن المشاريع النظيفة وغير الملوثة للبيئة , بعد ان ادراجت اليمن مؤخراً ضمن الدول الموقعة على اتفاقية آلية التنمية النظيفة .
وكانت وزارة المياه والبيئة والسفارة الهولندية بصنعاء عقدتا مؤتمرا صحفيا لإعلان انضمام اليمن رسمياً لبرنامج سوق الكربون المعروف باسم آلية التنمية النظيفة "CD4CDM".
وأشار وزير المياه والبيئة الى ان طبقة الفقراء الذين يعيشون في الدول النامية هم الاكثرعرضة للتغيرات المناخية وما يصاحبها من تزايد في درجات حرارة الغلاف الجوي للكرة الارضية واختلال في الانماط المناخية التابعة لها , والتي يتسبب غاز الميثان في جزءاً منها.. مشيراً الى ان آلية التنمية النظيفة تعتمد على توجيه استثمارات القطاع الخاص نحو المشاريع التي تعمل على تقليل الانبعاثات المضرة بالبيئة وذلك من خلال تقليل التكلفة الاستثمارية للمشروعات.
واضاف الارياني: "ان واحدة من جملة التحديات التي تواجه اليمن تتمثل في كيفية تنمية المواردوالانشطة الاقتصادية التي تستوعب الاعداد المتزايدة من العمالة خصوصاً وان اليمن ستحتاج الى مايزيد عن اربعة ملايين فرصة عمل خلال السنوات القليلة المقبلة بغرض استيعاب المعمالة المتزايدة".. موضحا ان النفقات التي تصرف في مجال البيئة على المستوى العالمي تصل الى 525 بليون دولار سنوياً .
من جانبه اوضح المهندس محمود محمد شديوه رئيس الهيئة العامة لحماية البيئة ان آلية التنمية النظيفة تهدف لمساعدة الدول النامية في تحقيق التنمية المستدامة، وكذا مساعدة الدول الصناعية للوفاء بالتزاماتها المتمثلة بتخفيض الانبعاثات الغازية التي تسبب الاحتباس الحراري, وبالتالي ارتفاع درجة حرارة الارض.. مشيراً الى انه يتم حالياً وضع الاطر القانونية والمؤسساتية والتوعوية لتهيئة القطاع الخاص للإستجابة في تنفيذ مثل تلك المشاريع الصديقة للبيئة .
كما اوضح السيد /رولف بوفيني/ ممثل السفارة الهولندية بصنعاء أن بلاده ستقدم حوالي مليون يورو كدعم سنوي لليمن لتنفيذ برنامج آلية التنمية النظيفة.. مشيراً الى ان الدعم الهولندي لليمن يتركزعادة في جانب المياه والصرف الصحي والتعليم والصحة.. منوهاً الى ان هذا البرنامج سيساعد اليمن في التأهل للدخول في سوق الكربون لتصبح مثل باقي الدول التي تبيع الكربون في السوق العالميه.. معتبراً هذا الموضوع من القضايا الفنية المعقدة.
وتعتبر آلية التنمية النظيفة احدى آليات ثلاث هي آلية تجارة الانبعاثات وآلية التنفيذ المتشارك وآلية التنمية الدفيئة على ان يتم تنفيذ هاتان الاتفاقيتان من قبل دول المرفق الأول وهي الدول المتقدمة والدول الصناعية ،اما اتفاقية آلية التنمية النظيفة فهي اساساً للدولة النامية ، وآلية التنمية النظيفة التي أقرت في مؤتمر الاطراف الثالث في كيوتو عام 1997م تعتبر ايضاً من الآليات التابعة لبروتوكول كيوتو الملحق باتفاقية الاطارية المعنية بتغير المناخ التابعة للأمم المتحدة .
يذكر انه تم وضع سقوف للدول الصناعية بحيث تقلل من انبعاث غازات الدفيئة في المرحلة الأولى 2008-2012م بما مقداره 2ر5 في المائة, عما كانت عليه الانبعاثات عام 1990م وبالتالي وجدت هذه الآلية لكي يتم الاستثمار في الدول النامية من قبل الدول الصناعية بحيث تستفيد الدول النامية بالتقنيات الحديثة والمتاحة على المستوى العالمي او مايسمى آلية التنمية النظيفة ، بينما تستفيد الدول الصناعية بتخفيض الحد المسموح لها من الانبعاثات .

 



جميع الحقوق محفوظة للمركز الوطني للمعلومات - اليمن