الصفحة الرئيسية

رئيس الجمهورية يدعو مؤتمر المانحين وضع آلية الإشراف والتنفيذ للمشاريع والتمويلات


اليوم:  20
الشهر:  أكتوبر
السنة:  2006

بمشاركة فعالة ومتميزة من الأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي والدول والصناديق والمؤسسات المانحة بدأت بقاعة لانكستر بالعاصمة البريطانية لندن اليوم مؤتمر المانحين للجمهورية اليمنية لدعم مسيرة التنمية في اليمن.
وفي الجلسة الافتتاحية للمؤتمر القى فخامة رئيس الجمهورية علي عبدالله صالح كلمة رحب فيها بجميع المشاركين في هذا المؤتمر من الأشقاء والأصدقاء, كما شكر الحكومة البريطانية والامين العام لمجلس التعاون الخليجي على الاعداد الجيد لهذا المؤتمر .
وقال " اننا في الجمهورية اليمنية نتطلع الى الخروج بنتائج ايجابية وفعالة وشراكة حقيقية مع اشقائنا في الوطن العربي وفي المقدمة دول مجلس التعاون الخليجي, باعتبارنا جزء لا يتجزأ من هذا النسيج, ونتطلع في الوقت نفسه الى اصدقائنا في الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد الاوروبي والمنظمات الدولية للتعاون والآخذ بيد اليمن للخروج بنتائج ايجابية في مجال مكافحة الفقر وحل مشكلة البطالة".
واضاف فخامة الرئيس قائلا " لقد انتهجت الجمهورية اليمنية منذ اعلانها في 22 مايو 1990 النهج الديمقراطي في اطار التعددية الحزبية وحرية الرأي والرأي الآخر وحرية الصحافة واحترام حقوق الانسان ومشاركة المرأة, بحيث أصبحت المرأة وزيرة وسفيرة وناخبة ومرشحة, وتتبوأ مراكز قيادية في مؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع الدولي".. مشيرا الى ان ما يؤكد هذا النهج وجود اختين في هذه القاعة الأولى تشغل منصب امين عام مساعد للامم المتحدة والثانية وزير حقوق الانسان, ونحن ماضون على هذا النهج لدعم المرأة ومنحها المزيد من الفرص وصولا الى الشراكة الحقيقية مع اخيها الرجل.
ومضى فخامته قائلا " الاخوة الاعزاء لقد أجريت انتخابات رئاسية ومحلية في 20 سبتمبر الماضي, في اجواء تنافسية بمشاركة كل اطياف العمل السياسي في الساحة اليمنية, وعكسته القنوات الفضائية العربية والعالمية, وكان التنافس حقيقيا بشهادة المراقبين الدوليين, ولم تكن مسرحية كما كان يحلو للبعض تصويرها ضمن مسرحيات ما يسمى بالعالم الثالث".
وقال " نحن نعتز بهذا التنافس بالرغم من صعوبة الديمقراطية, لكن الاسواء من الديمقراطية هو عدم وجودها, فميزة الديمقراطية والتعددية السياسية انها تجعل ما كان تحت الطاولة يبرز على الطاولة".. مؤكدا التزام الجمهورية اليمنية بالديمقراطية والتعددية الحزبية وحرية الصحافة واحترام حقوق الانسان, وهو مبدأ ثابت لارجعه عنه .
وتابع قائلا " نحن قادمون على انتخاب محافظي المحافظات ومديري المديريات, وهناك تعديلات لقانون انتخابات السلطة المحلية, فقد جرى انتخاب امناء عموم المجالس المحلية على مستوى المديريات والمحافظات, وذلك بهدف المزيد من الشراكة وتوسيع الشراكة الحقيقية مع الشعب, فالشعب هو مالك السلطة ومصدرها, وهذا في صلب سياستنا الداخلية والخارجية".
واردف فخامة رئيس الجمهورية قائلا " كانت البداية صعبة فقبل ست سنوات كانت هناك معارضة على انتخاب المجالس المحلية, لكننا قلنا نبدأ بهذه التجربة فان نجحت نواصل المشوار وان لم تنجح بحثنا عن حلول اخرى.. والحمدلله نجحت التجربة وهذا ما شجعنا ودفعنا الى اجراء المزيد من التعديلات التشريعية على قانون السلطة المحلية, وسيتم قريبا انتخاب رؤساء الوحدات الادارية".
وفيما يتعلق بالإصلاحات قال فخامة الرئيس " لقد بدأنا الاصلاحات منذ وقت مبكر دون ضغوط وبقناعة كاملة استشعارا بمسؤوليتنا, واعطاء صورة لاشقائنا في دول الجوار وعلى وجه الخصوص دول مجلس التعاون عما تحقق في هذا المجال ليمدوا يد العون والمساعدة لاخوانهم في اليمن".. مؤكدا بانه تم معالجة الاختلالات من خلال المضي في الاصلاحات المالية والادارية والقضائية, وقد حققنا نتائج ايجابية في هذا الشأن, بحيث اصبح القضاء في اليمن الآن مستقلا استقلال كاملا".
واضاف " لقد تم اتخاذ العديد من الإجراءات وإصدار عدد من التشريعات والقوانين وفي مقدمتها قوانين مكافحة الفساد والمناقصات والمزايدات والذمة المالية وهي تنظر الان امام مجلس النواب, كما ان هناك تعديلات ستتم على قانون الرقابة والمحاسبة, بحيث يكون جهاز المحاسبة والمراقبة سلطة مستقلة, وسيتم تشكيل هيئة لتفعيل قانون الذمة المالية, من كوادر مشهود لها بالنزاهة والكفاءة والقدرة على تفعيل القانون , بما يؤكد لاخواننا في دول مجلس التعاون الخليجي واصدقائنا في الدول والصناديق والمنظمات المانحة جدية توجه اليمن في مواصلة الاصلاحات".
واضاف قائلا " هناك ايضا قانون المناقصات والمزايدات يناقش حاليا في مجلس النواب وسيتم تشكيل هيئة فنية وادارية واقتصادية مستقلة للمزايدات والمناقصات كون هذه القضية اكثر مايثير اللغط في الساحة اليمنية, كما ان قانون مكافحة الفساد في طريقه للاصدار, وسيتم تفعيله من خلال هيئة مستقلة تضم عدد من الكفاءات اينما وجدت وليست بالضرورة ان تكون من الحزب الحاكم,ولكن من كل كفاءات القوى السياسية الفاعلة والمشهود لها بالنزاهة".
واعلن فخامة الرئيس أن اليمن ستنضم قريبا إلى مبادرة الشفافية للصناعات الاستخراجية النفطية والمعدنية.
وقال " اننا نؤكد التزامنا بمواصلة السير على درب الإصلاحات الكاملة والشاملة, وستظهر الحقائق امام اشقائنا في دول الجوار والصناديق والمنظمات الدولية.. متمنيا ان يخرج مؤتمر لندن للمانحين بنتائج اكثر ايجابية من مؤتمر باريس , الذي لم يستفيد اليمن سوى بـ20 بالمائة من مخرجاته, كما تمنى ان يكون مؤتمر لندن متميزا.. داعيا المؤتمرون إلى وضع آلية للإشراف على تنفيذ المشاريع الاستراتيجية والتمويلات التي ستقدم من دول الجوار والصناديق والمنظمات الدولية, ولا نريد اي مبالغ تدخل إلى الخزينة العامة ".
واضاف " المشاريع التي امامكم مدروسة, وعليكم اعادة دراستها بإمعان, وارسلوها إلى لجان المناقصات وأبحثوا الطريقة التي ترونها, لكن المهم أن نلمس ذلك عمليا, وان يآخذ الاشقاء بايدينا, لان بقاء اليمن البالغ تعداده 21 مليون نسمة خارج محيطها الخليجي, ليس في مصلحة المنطقة.. مشيرا الى مايمثله الفقر من مخاطر على الامن والاستقرار, من خلال استغلال البعض لذلك باستقطاب الشباب وتوجيههم للقيام بالاعمال الارهابية .
ومضى فخامة الرئيس قائلا "أمن دول مجلس التعاون والوطن العربي هو امن لليمن, ونحن جزء لا يتجزأ من بعضنا البعض, ونعلق أمل كبير جدا على أشقائنا في دول الجوار والدول الصديقة".. معبرا عن الشكر والتقدير للمملكة المتحدة على دعمها ورفع سقف الدعم لليمن.
وتابع قائلا " الفقر آفة ومرتع خصب لاستقطاب الشباب وتجنيدهم لتفجير أنفسهم, ونحن في اليمن عانينا من الإرهاب مثل ما عانت منه بقية الدول, والتي كان اخرها ماجرى اثناء الانتخابات الرئاسية والمحلية في سبتمبر الماضي والمتمثلة بالمحاولتين الارهابيتين لتفجير مصافي مأرب وخزانات النفط بحضرموت, واللتين باءتا بالفشل بفضل يقظة رجال الامن, بما جنب البلاد كارثة بيئية واقتصادية, ونأمل أن يكمل بعضنا البعض, من أجل توطيد أمن وإستقرار المنطقة ، وكي نصبح قوة هائلة بإمكانياتنا ورقم يتحدث عنه الاخرون ويعملون له حساب".
وجدد فخامته الترحيب بالاستثمارات الخليجية في اليمن, وستقدم لها كافة التسهيلات طبقا لقانون الاستثمار.. مشيرا الى ان اليمن بحاجة الى مشاريع استراتيجية ومنها مشاريع الطاقة الكهربائية ، التي نعاني من نقص فيها, وتأمل في دخول المستثمرين للاستثمار في هذا القطاع .
وقال عندما نتحدث عن الطاقة النووية فنحن لانقصد بذلك أن نكون دولة نووية ، وانما أن نستخدم الطاقة النووية إقتصاديا للأغراض السلمية ، ويمكن ان تنشأ مثل هذه المشاريع في الامارات أوالسعودية أوقطر أوالبحرين أوالكويت أوعمان أوفي اليمن, بحيث نستغني عن الاخرين ونشكل شركة او مؤسسة نستفيد منها جميعا وننهي العبث والهدر الاقتصادي في مجال انتاج الطاقة.
وتمنى فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية للمؤتمر النجاح والتوفيق.. معربا عن تقديره لكل من تحمل اعباء السفر من اجل المشاركة في المؤتمر.

وكانت السيدة دانيلا جريساني نائب رئيس البنك الدولي للشرق الاوسط وجنوب افريقي قد القت كلمة اعربت فيها عن تفاؤلها بنجاح المؤتمر نظرا لحضور هذا العدد الكبيرمن الدول والجهات المانحة سواء من الوفود التي حضرت الاجتماعات السايقة لصالح اليمن او التي حضرت الاجتماعات الاستشارية للمرة الاولى.
ووجهت نائبة رئيس البنك الدولي للشرق الاوسط وجنوب افريقيا شكرها لحكومة المملكة المتحدة على استضافة هذا المؤتمر والترتيبات الجيدة لعقده وكذا لدول مجلس التعاون الخليجي المتعهدة للمؤتمر .
واستعرضت الزيارات التي قامت بها لليمن منذ توليها منصب نائب رئيس البنك الدولي للشرق الاوسط وجنوب افريقيا ونتائج مباحثاتها مع رئيس الوزراء ووزيرالتخطيط والتعاون الدولي وعدد من المسؤولين اليمنيين الذين ابدوا جدية في المضي قدما الى الامام من اجل التقدم والرقي ..معربة عن اعجابها بما شاهدته في اليمن من حركة متفائلة بالرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها .
وقالت " ان كل من زار اليمن يشعر بالدهشة ازاء ذلك الجمال الطبيعي و لاسيما في صنعاء وعدن"..مؤكدة ان اهتمامها باليمن يعكس حقيقة هي ان اليمن تواجه تحديات جراء ارتفاع نسبة الفقر وزيادة عدد السكان ..معتبرة ذلك تحديا ليس لليمن فقط وانما للدول المجاورة لليمن وللاقليم برمته".
واضافت "نحن ندرك العلاقة ما بين الفقر والامن, واليمن تواجه تحديات وظروف فريدة في مجال البيئة والمناخ وتلك الامور التي تخص انتاج النفط وشحة المياه والبنية الاساسية المتدنية, بالاضافة الى الافتقار الى الخدمات الاجتماعية الكافية وهو مايتطلب من اليمن بذل كل الجهد لمواجهت هذه التحديات .
واشادت جريساني بالنجاح الذي حققه اليمن من خلال الانتخابات المحلية والرئاسية وما اعتمدته من شفافية في اجراء انتخاب رئيس الجمهورية او اعضاء المجالس المحلية .
وقالت " هناك خطة عمل لدعم اليمن سواء كانت على الامد القصير اوالمتوسط ومن خلال برامج ارسيت قواعدها لتوفير الدعم المالي والاجتماعي وكل ذلك على اساس المنح التي ستقدمها الاطراف الثنائية والمتعددة الاطراف,وتشجيع الدول المجاورة والمنظمات في الدول المجاورة كمجلس التعاون لدعم هذا التوجه".
واعتبرت ان هذا المؤتمر يشكل خطوة مهمة ولسيما على طريق الشراكة ما بين الحكومة اليمنية والدول المانحة والمجاورة له ،موضحة ان برنامج المؤتمر مكتض بالبنود المهمة,سواء الملاحظات التي سيقدمها اليمن بخصوص التقدم الذي حققته في مجال الاصلاح ومستوى التطورالذي قطعته خلال السنوات الماضية.
واشارت الى ان المشاركين سيعقدون اجتماعين متوازيين على مدى يومين لاستعراض بنود الخطة الخاصة بالقضاء على الفقر وكذا الخطة الخاصة باللاجئين بالاضافة الى اجندة الاصلاح ودور الجهات المانحة وشراكة اليمن في مجلس التعاون لدول الخليج العربي ،كما سيستمع المشاركون غدا الى احتياجات اليمن للاستثمار والتمويل, والى ملاحظات البنك الدولي واستفسارات المانحين.

من جانبه رحب السيد /جارث توماس / وزير التنمية الدولية البريطاني بحضور فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية اليمنية هذا المؤتمر ..مهنئاً الشعب اليمني بنجاح الانتخابات الرئاسية والمحلية التي قال بانها نجاح كبير للديمقراطية.
واشاد بالخطوات التى قطعتها اليمن في تنفيذ برنامج الاصلاح المالي والاداري ..وقال " هناك عدة خطوات جيدة اتخذتها الحكومة اليمنية بالفعل خلال الاشهر الستة الماضية" ..لافتا الى أن الدول المانحة ترغب في النظر الى الخطوات القادمة للاصلاحات اليمنية وما سيؤدي إلى التخفيف من الفقر وتسريع النمو الاقتصادي وتحسين وضع المرأة اليمنية في المجتمع وتوفير فرص التعليم ومجالات العمل لها .
و اكد وزير التنمية الدولية البريطاني إستعداد المملكة المتحدة زيادة مساعداتها لليمن لدعم برامج التنمية بحلول عام 2010 بنحو خمسين مليون جنية استرليني وبزيادة مأتين وخمسة وعشرين مليون دولار عما كانت عليه سابقاً وذلك نتيجه لما تشهده اليمن من تقدم وإستقرار وتعبيرا عن ثقة المملكة المتحدة في خطوات الاصلاحات الجارية في اليمن ومنها محاربة الفساد .
معلنا ان بريطانيا ستدخل في مناقشات للدخول في شراكة مع اليمن على مدى السنوات العشر القادمة. واشار الى اهمية المؤتمر بالنظر الى الدول المشاركة فيها سواء دول الخليج اوالدول المانحة الاخرى لخلق شراكة دولية لدعم التنمية في اليمن .معتبرا مؤتمر لندن الخطوة الاولى لدعم جهود التنمية في اليمن .

وتحدث الشيخ عبدالله بن زايد ال نهيان رئيس المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية وزير الخارجية الاماراتي نيابة عن وزراء خارجية ومالية دول مجلس التعاون ,معربا عن شكره وتقديره للحكومة البريطانية على إستضافتها هذا المؤتمر الذي يأتي في إطار تقديم الدعم والمساعدة لتنفيذ برامج التنمية في الجمهورية اليمنية.
وقال :" إن هذا اللقاء يؤكد على الأهمية التي توليها دول مجلس التعاون في العلاقات المتميزة مع اليمن خاصة وان دول المجلس ترتبط بعلاقات تاريخية وشراكة إستراتيجية مع اليمن, كما يؤكد على إهتمام دول المجلس بمستقبل اليمن والحرص على المساهمة الفاعلة في تحقيق وتطوير برامج التنمية في مختلف المجالات".
واشاد الشيخ عبد الله بن زايد بالخطوات التي قطعتها اليمن من خلال برامج الإصلاح الإقتصادي والمالي والإداري , متمنيا الإستمرارفي هذا النهج لتحقيق الأهداف المرجوة.
وأشار الى ان إستضافة الحكومة البريطانية لهذا المؤتمر ومشاركة صندوق النقد الدولي وعدد من مؤسسات التمويل العربية والدولية وبعض الدول الصديقة يؤكد إستعداد المجتمع الدولي لتقديم العون والمساعدة لليمن.
وأوضح رئيس المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية أن مشاركة دول المجلس في هذا المؤتمر هو إستمرارا لجهود المجلس في دعم التنمية في الجمهورية اليمنية وإستكمالا للإجتماعات التي عقدت بين دول مجلس التعاون واليمن في الرياض وصنعاء..مؤكدا أن الخطوات القادمة تتطلب من الجميع العمل بشكل جماعي ومناقشة المواضيع بكل صراحة وشفافية, وكذا تظافر الجهود للمساهمة بشكل فاعل في تحقيق التنمية الإقتصادية والإجتماعية من خلال برامج ومشاريع مدروسة تعود بالنفع على الشعب اليمني .
كما تحدث في الجلسة الافتتاحية عبدالرحمن العطية, الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي معتبرا منظومة الإصلاحات الوطنية التي اضطلعت بها الحكومة اليمنية خطوة مهمة نحو تحقيق اهداف خطة التنمية وتعزيز مؤشرات التنمية البشرية في اليمن لاسيما في مجالات التعليم والصحة وتعزيز دور المرأة واسهامها في مسيرة التنمية خاصة الاصلاحات المتعلقة باستقلالية جهاز الرقابة والمحاسبة واللجنة العليا للمناقصات والمشتريات الحكومية ومبادرة الشفافية في الصناعات الإستخراجية إضافة الى تعزيز استقلال القضاء ودعم حرية الصحافة .
كما اعتبر انعقاد مؤتمر لندن خطوة مهمة نحو توفير الاحتياجات التنموية لليمن ليس في حجم التعهدات المالية فحسب بل في عقد شراكة طويلة المدى بين الجمهورية اليمنية والجهات المانحة يتم من خلالها الاتفاق على مشاريع تمويل التنمية في اليمن في مناخ اقتصادي شفاف وفعال وفي ظل الاصلاحات الاقتصادية التي تبنتها الحكومة اليمنية وشرعت في تنفيذها.
واكد العطية بان المؤتمر لن يكون نهاية المطاف بل خطوة هامة في بداية الطريق ونجاحه يمثل نقله نوعية في جدول العمل المشترك لمصلحة اليمن والتنمية حاضرا ومستقبلا.
وقال:" ان مؤتمر لندن يشكل مؤشرا ايجابيا لدعم الثقة في الاقتصاد الوطني وانا على يقين بانه سيكون له اثر كبير في تشجيع رجال الاعمال على الاستثمار في اليمن كما ستقوم دول مجلس التعاون الخليجي مع الحكومة اليمنية بتنظيم مؤتمر بصنعاء في فبراير القادم عن استكشاف فرص الإستثمار بهدف تشجيع التعاون والشراكة بين القطاع الخاص في اليمن و دول مجلس التعاون ".
واضاف "لقد تم خلال الاشهر الماضية انجاز العديد من الدراسات لتشخيص وضع الإقتصاد اليمني واحتياجاته في مجالي التنمية والاصلاح الاقتصادي واعداد برنامج استثماري طموح للسنوات الاربع القادمة وهو معروض على هذا المؤتمر يشمل العديد من المشاريع التنموية الهامة في اليمن واحتياجاته التنموية وقد قطعت اللجنة الفنية المشتركة شوطا كبيرا لدراسة الآليات الضرورية لدعم قدرة اليمن على استيعاب المساعدات الخارجية وتنفيذ المشاريع على نحو يتلاءم مع البرنامج الزمني للبرنامج الاستثماري".
واكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي بأن نتائج المؤتمر الداعمة لمسيرة التنمية في اليمن ستنعكس إيجابا على دور القطاع الخاص في هذه المسيرة وعلى مؤتمر فرص الاستثمار في فبراير القادم .
وثمن جهود المسؤولين في وزارتي التنمية الدولية والخارجية بالمملكة المتحدة على حسن الإعداد والتنظيم الرائع لهذا المؤتمر,والمشاركة الفعالة من قبل اللجنة الفنية وفريق العمل في الأمانة العامة وصناديق التنمية بالاضافة الى البنك الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي والصندوق العربي للإنماء الإقتصادي والإجتماعي والبنك الإسلامي للتنمية.
والقى وزير المالية السعودي الدكتور ابراهيم بن عبدالعزيز العساف كلمة اعلن فيها تقديم المملكة العربية السعودية مساعدة جديدة لليمن بمبلغ مليار دولارامريكي كمنحة ستوجه لتمويل مشاريع انمائية في القطاعات الاجتماعية مثل التعليم والصحة والمياه والقطاعات الاخري ذات الاولوية.
وقال " اننا نقدر باحترام بالغ الجهود التي تبذلها حكومة الجمهورية اليمنية لتحقيق تقدم حقيقي على جميع الاصعدة وخاصة فيما يتعلق ببرنامج الاصلاح الاقتصادي والاجندة الوطنية للاصلاح المتضمنة مكافحة الفساد واصلاح القضاء وتحسين الاداء الحكومي وهو ما اشار اليه فخامة الرئيس علي عبدالله صالح في كلمته"..
واضاف " لكن اليمن لازال يواجة العديد من التحديات التي ستؤثرعلى اقتصاده ونحن نجتمع اليوم لمساعدته ودعم الحكومة اليمنية على مواجهة هذه التحديات لتحقيق الرفاه وطيب العيش للشعب اليمني الشقيق".
وقال " لقد جرت مناقشات مستفيضة خلال الاشهر الاخيرة تحت رعاية الامانة العامة لدول مجلس التعاون , في جو من التفاهم والتعاون بين المسؤلين في دول مجلس التعاون الخليجي وحكومة الجمهورية اليمنية على المستوى الوزاري وكذلك على المستوى الفني بمشاركة البنك الدولي وبرنامج الامم المتحدة الانمائي والمملكة المتحدة, تمت فيها مناقشة العديد من القضايا من اهمها خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية الثالثة لليمن والبرنامج الاستثماري للخطة والاحتياجات التمويلية له والطاقة الاستيعابية للاقتصاد اليمني والية التنفيذ للمشاريع, ولقد ادت الجهود التي بذلت خلال تلك المناقشات الى الاعداد لهذا الاجتماع".
واشار الوزير العساف الى التاريخ المضئ في العلاقات الاخوية المتميزة القائمة بين المملكة العربية السعودية والجمهورية اليمنية, والذي يعبر عنها مجلس التنسيق السعودي اليمني, الذي يرأس من الجانب السعودي صاحب السمو الملكي ولي العهد الامير سلطان بن عبدالعزيز ومن الجانب اليمني رئيس الوزراء.. لافتا بهذا الصدد الى ماقدمته المملكة من مساعدات لليمن وكذا الى المشاريع الجاري تنفيذها حاليا او التي ستنفذ مستقبلا.
واعتبر الاجتماع حدثا مهما ونقطة تحول للاقتصاد اليمني خاصة وانه يعقد بحضور فخامة الرئيس علي عبدالله صالح.. مجددا التزام المملكة بدعم اليمن في جهودها التنموية..
كما القى الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني/ وزير الخارجية القطري كلمة اعلن فيها عن تقديم دولة قطر مبلغ 500 مليون دولار لليمن كمنح وقروض.. مؤكدا حرص دولة قطر على انجاح المؤتمر الذي يحظى بحضور دول مجلس التعاون ودول الاتحاد الاوروبي وامريكا واليابان والمنظمات المالية الدولية والاقليمية.
وقال " نحن نعتقد بان استقرار اليمن سياسيا واقتصاديا مهم لمنطقة الخليج العربي والمنطقة المحيطة بها, ولذلك لابد من ان نأخذ بعين الاعتبار ما قاله فخامة الرئيس على عبدالله صالح بان هذه التنمية اذا وجهت بالطريقة الصحيحة وبشفافية تامة ستأتي بنتائج مهمة ليس لليمن ولكن لدول الجوار ككل ".
وتحدث في المؤتمر الشيخ حمدان بن راشد ال مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة, معلنا تبرع دولة الإمارات العربية المتحدة بمبلغ 500 مليون دولار لصالح جهود التنمية في الجمهورية اليمنية .. مشيدا باستضافة المملكة المتحدة لهذا الإجتماع الذي يعد مسيرة هامة في مجال التعاون والتنمية في الجمهورية اليمنية, وتوفير اسباب النجاح له .
واشار الشيخ حمدان الى العلاقات السياسية والإقتصادية المميزة التي تربط دولة الإمارات العربية المتحدة والجمهورية اليمنية والمرتكزة على اسس الشراكة والعلاقة بين الدولتين والمؤسسات العاملة بهما.. مؤكدا بان دولة الامارات تنظر الى المؤتمر كمناسبة هامة لإلتزام الدول والمؤسسات خاصة مؤسسات التنمية في دعم جهود التنمية في اليمن بما يشكل نجاحا لجهود التنمية في المنطقة ككل.
فيما اعلن الاخ يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسئول عن الشئون الخارجية بسلطنة عمان, عن تقديم السلطنة مبلغ 100 مليون دولار دعما منها لانجاح أهداف المؤتمر المتمثلة بالآخذ بيد اليمن للإنتقال الى الإقتصاديات المتطورة .
وقال " أننا ننظر بكل جدية الى هذا المؤتمر كونه انطلاقه جديدة لليمن والدول المجاورة وللمنطقة بأكملها وهو ما اشار اليه فخامة الرئيس علي عبدالله صالح"..معربا عن تقدير السلطنة لجهود اليمن في مواصلة العمل من أجل الإستقرار والإرتقاء بالعمل المشترك بين دول مجلس التعاون الخليجي والجمهورية اليمنية .
واشاد بن علوي بالجهود التي بذلتها المملكة المتحدة والبنك الدولي للتمهيد والإعداد لهذا المؤتمر الذي يهدف الى دعم جهود التنمية في الجمهورية اليمنية.

عقب ذلك بدأت جلسات العمل الفنية بين الحكومة اليمنية ومجتمع المانحين بما فيها دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي .
وجرى في الجلسة الأولى تقديم عرض تفصيلي حول إتجاهات الخطة الخمسية ومحاورها الأساسية ومعدلات النمو الإقتصادي المتوقعة من قبل الدكتور مطهر العباسي وكيل وزارة التخطيط والتعاون الدولي .
فيما قدم الأخ جلال يعقوب الوكيل المساعد بوزارة التخطيط في الجلسة الثانية إتجاهات الإصلاحات الوطنية تخللها مداخلات توضيحية من قبل الأخوان الدكتور غازي الأغبري وزير العدل وحمود خالد الصوفي وزير الخدمة المدنية والتأمينات اللذان تحدثا حول سير تنفيذ الإصلاحات في مجال القضاء وتحديث الخدمة المدنية.
في حين قدم الأخ نبيل علي شيبان مدير عام التعاون الدولي بوزارة التخطيط والتعاون الدولي خلال الجلسة الثالثة عرضاً تفصيلياً حول إجندة تنسيق وتوجيه المساعدات التنموية بما يخدم الآولويات الوطنية وتعزيز الشراكة والحوار بين الحكومة ومجتمع المانحين .
كما إستعرض خلال الجلسة الأخ عبدالله الشاطر وكيل وزارة التخطيط والتعاون الدولي لقطاع برمجة المشروعات آليات تنفيذ المشاريع .
وفي الجلسة الرابعة قدمت الإستشارية /تايا ميلر / الإستشارية بمشروع تنمية مدن الموانئ عرضاً حول التنافسية والمحفزات لتعزيز الشراكة الإقتصادية والتجارية بين اليمن ودول مجلس التعاون الخليجي .
وقد اثريت الجلسات بالمداخلات والتعقيبات من قبل المشاركين في المؤتمر من الدول والمنظمات المانحة انصب جميعها على تقدير جهود الحكومة ممثلة بوزارة التخطيط والتعاون الدولي على ما بذلته من جهود في ما يتعلق بشفافية المعلومات واعداد الدراسات والوثائق المساندة المعروضة على المؤتمر.
وثمن ممثلو الدول والمنظمات المانحة المشاركين في المؤتمر التزام الحكومة اليمنية بمواصلة الاصلاحات وتبني سياسات تهدف الى جذب المساعدات وتوظيفها بما يخدم مخرجات التنمية والتخفيف من الفقر والعمل على تعزيز القدرة الاستيعابية للمساعدات الخارجية من خلال الاتفاق على آليات جديدة متطورة لتنفيذ المشاريع مع الاستفادة من القدرات الاستيعابية والفنية للصندوق الاجتماعي للتنمية ومشروع الاشغال العامة.
واثنى المشاركون على تبني الحكومة اليمنية لسياسة واضحة لادارة وتنسيق المساعدات الخارجية.
هذا وسيواصل المؤتمر اعماله صباح يوم غد الخميس حيث سيتم مناقشة البرنامج الاستثماري للخطة الخمسية واولويات المشاريع التي ستمول من قبل مجتمع المانحين ، كما ستقوم بقية الدول والمؤسسات المانحة باعلان تعهداتها التمويلية للخطة الخمسية الثالثة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية 2006- 2010م.

 



جميع الحقوق محفوظة للمركز الوطني للمعلومات - اليمن