الصفحة الرئيسية

اليمن تسهم في حماية الأوزون من التآكل..، وسرطان الجلد أول أخطار وصول الأشعة فوق البنفسجية الى الأرض


صورة جوية توضح موقع طبقة الاوزون في الغلاف الجوي
اليوم:  23
الشهر:  فبراير
السنة:  2007

قطعت اليمن شوطاً لابأس به فيما يتعلق بحماية طبقة الأوزون من التآكل وتشجيع الزراعة التي تعتمد على بدائل بروميد الميثيل التي تسهم في إستنفاذ هذه الطبقة الواقية .

وأوضح المهندس فيصل ناصر رئيس وحدة الأوزون بالهيئة العامة لحماية البيئة لوكالة الانباء اليمنية (سبأ) أن أول أخطار وصول الأشعة فوق البنفسجية الى الأرض يتمثل في إنتشار مرض سرطان الجلد بين البشر والذي قد لا ينجو منه أحد كون أمكانية الإصابة به تزداد بشكل مضطرد مع زيادة تآكل طبقة الأوزون حيث يرى العلماء أن تآكل طبقة الأوزون الواقية للأرض بنسبة 1 في المائة يرفع نسبة الإصابة بهذا المرض إلى 2 في المائة وكلما زادت نسبة تآكل هذه الطبقة كلما زادت نسبة الإصابة وبنسبة 200 في المائة.. كما ان وصول هذه الأشعة الى الأرض مباشرة يؤدي ايضاً الى ارتفاع نسبة العمى نتيجة الإصابة بأمراض مختلفة تصيب النظر .
مشيراً الى أن المواد الكيماوية التي تستخدمها المصانع و منها مصانع الإسفنج إلى جانب مركبات الكلور وفلوروكربون تعتبر من المسببات الرئيسية التي تزيد من حجم الخطر وتسهم في إتساع هذا الثقب الذي أصبح يتحكم في الحياة بأكملها في كوكبنا الأرضي بعد الله سبحانه وتعالى .

وقال أنه وعلى الرغم من أن اليمن ليست من الدول المصنعة أي أن أثرها وبقية الدول النامية على هذه الطبقة ليس كتأثير الدول المصنعة والمتقدمة غير أن المستثمرين اليمنيين في مجال تصنيع الاسفنج قد قاموا باستبدال المواد التي يستخدمونها في عملية التصنيع وتؤثر على طبقة الأوزون دون مساعدة من برنامج الأمم المتحدة المتعلق بهذا الشأن.. واصفاً هذه الخطوة بانها بشارة خير تؤكد أن الوعي البيئي أصبح مفهوماً لدى الجميع وأصبح الناس في اليمن يعرفون ماذا تعني مسألة تآكل هذه الطبقة ويسهمون كل في مجال اختصاصه بالحد من التأكل وبحسب الامكانيات المتاحة.
واضاف : من الواجب ان نشيد بمثل هؤلاء الناس الذين يسهمون في الحفاظ على طبقة الأوزون وصحة البيئة عموماً من خلال استبدال المواد المضرة سواء في مجال الصناعة أو الزراعة التي أصبحت محافظة صعدة تمثل الرقم الأول في استخدام البدائل لبروميد الميثيل بالتعاون مع وحدة الأوزون بالهيئة العامة لحماية البيئة التي قامت بتدريب عدد كبيرمن المزارعين في المحافظة وبعض المحافظات الأخرى على استخدام البدائل المناسبة والمتاحة , ويعتبر إتباع مثل هذه الخطوات بداية الطريق لمساعدة طبقة الأوزون لإستعادة عافيتها وزوال الخطر بإذن الله تعالى .

ورجح مجموعة من العلماء اليابانيين الذين أسسوا اكتشافهم على سلسلة كبيرة من التجارب المعملية التي أجراها المعهد القومي للدراسات البيئية بطوكيو،واستخدم فيها انبعاثات من مركبات الكلوروفلوروكربون والغازات الأخرى المسؤولة عن ثقب الأوزون، أن يتقلّص ثقب الأوزون فوق القطب الجنوبي في المستقبل، وربما يختفي نهائيا بحلول عام 2050 بسبب انخفاض مركبات الكلوروفلوروكربون والغازات الأخرى التي تؤدي إلى تآكل طبقة الأوزون..

ومن المعروف بأن طبقة الأوزون الجوية تحمي كرتنا الأرضية من الأشعة فوق البنفسجية الضارة التي بدأ العالم يتأثر بها في السبعينيات من القرن الماضي حينما بدأت هذه الطبقة تتعرض للتآكل بسبب الغازات المنبعثة من المصانع والتكنولوجيا الحديثة وخصوصاً المفاعلات النووية الى جانب الزراعة التي يعتمد زراعها على مادة بروميد الميثيل , ومركبات الكلوروفلوروكربون ووصف الخبراء ذلك التأثر بثقب الأوزون الذي يبلغ الآن أقصى درجات اتساعه لكنه من المرجح أن يبدأ في الانكماش تدريجيا حوالي عام 2020 ليختفي بحدود العام 2050 أو 2065م .
ويرجح الخبراء بأن طبق الأوزون لن تستعيد عافيتها ويزول خطرها مالم تتقيد دول العالم ببروتوكول مونتريال والاتفاقيات الدولية الموقعة في هذا الجانب والتي حثت وتحث على ضرورة الحد من استخدام المواد التي تؤدي إلى تآكل هذه الطبقة , بل ومحاولة إستبدالها بمواد أخرى صديقة للبيئة.. إلى جانب استخدام مواد تساعد على تضييق الثقب الذي يزيد حجمه اتساعاً في هذه الطبقة , إلى جانب تشجيع المزارعين على استبدال المواد المستخدمة في الزراعة وينتج عنها غاز بروميد الميثيل الذي يؤثر بشكل كبير على طبقة الأوزون وكذلك الحد من استخدام الفريونات التي يتولد عنها غازات تزيد من تآكل هذه الطبقة.. وبينما تتفق نتائج فريق العلماء الياباني مع أبحاث علماء آخرين، يرى فريق ثالث منا لعلماء أن الثقب سيحتاج إلى وقت أطول كي يختفي بسبب مخزونات المواد الكيميائية التي تؤدي إلى تآكل الأوزون والتي توجد في ثلاجات التبريد القديمة والتي يعتقد أنها أكبر مما يتوقع , وتضم الولايات المتحدة وكندا الكثير من هذه الأجهزة ، إلا أن الدولتين استطاعتا أن تقللا من هذه المواد في المنتجات الجديدة.

يشار الى أن الأقمار الصناعية والمحطات الأرضية تراقب ثقب الأوزون فوق القطب الجنوبي منذ اكتشاف وجوده في السبعينات من القرن الماضي.. حيث تراجعت مستويات انطلاق مركبات الكلوروفلوروكربون في الغلاف الجوي للأرض منذ منتصف التسعينيات بسبب الجهود الدولية المشتركة الهادفة إلى انخفاض الغازات التي سببت تلك الظاهرة.

المصدر: سبأنت

 



جميع الحقوق محفوظة للمركز الوطني للمعلومات - اليمن