الصفحة الرئيسية

حذر مستغلي حرية التعبير الأضرار بطلاب المدارس .. الصوفي يناشد العاملين في التربية والتعليم عدم الاستجابة لدعوات الإضراب


اليوم:  31
الشهر:  مارس
السنة:  2006

حذر حمود خالد الصوفي وزير الخدمة المدنية والتأمينات من يقف وراء دعوات الإضراب عن العمل في حقل المعلمين بأنه يسئ استغلال الرخص القانونية وحرية التعبير لتجاوز حقوق الاخرين .. مؤكدا ان ذلك يلحق أكبر الأذى بأبنائنا الطلاب ويسئ إلى أجواء الحريات العامة وحق التعبير والحوار والطرح المنطقي للمطالب والحقوق المشروعة .
وناشد الوزير في تصريحات لـوكالة الانباء اليمنية (سبأ) العاملين في حقل التربية والتعليم عدم الاستجابة لهذه الدعوات.. مذكرا أن الحكومة عندما بادرت إلى تبني الزيادة في المرتبات وإصلاح أنظمة الاجور والاقرار بالحقوق وتنظيم المزايا والبدلات وإقرارها في القانون ،إنما كان ترجمة لبرنامج الحكومة , وتنفيذا لتوجيهات فخامة الأخ الرئيس علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية.
مضيفا ان الحكومه عندما اقرت ونفذت تلك الحقوق والزيادات لم تكن بحاجة إلى من يذكرها عبر دعوات الإضراب وغيرها من المكايدات التي ترمي إلى تحقيق مكاسب سياسية ليس إلا .
وقال وزير الخدمة المدنية والتأمينات أن الحكومة وهي تبدي هذا القدر من التفاعل الإيجابي تجاة قضايا التربويين وهمومهم والحرص على تهيئة أفضل الظروف المعيشية الممكنة لهم إنما تعبر بذلك عن تقديرها للرسالة الإنسانية العظيمة التى يؤدونها ، غير أنها تتوقع منهم بالمقابل أن يتفهموا بأن المدى الذي يمكن بلوغه في هذا الإتجاه ليس محكوما بالرغبات والتمنيات فقط ، ولكن أيضا بالموارد المتاحة والإنعكاسات المستقبلية المحتملة على الوضع الاقتصادي العام للدولة.
موضحا أن رصد أي زيادات في المرتبات أو البدلات خصوصا في قاطع كالتربية والتعليم يزيد عدد موظفيه عن 50% من إجمالي موظفي الدولة يقوم على حسابات دقيقة تهدف الى تحقيق أكبر قدر من التوازن بين الإيرادات والنفقات العامة للدولة والإ تحولت إلى مصدر للتضخم وإنهيار القوة الشرائية للعملة وعندئذ سيكون التربويون أنفسهم أول من سيتضرر من النتائج المترتبة على ذلك .
وكشف الوزير ان إجمالي من تم نقلهم الى الهيكل العام الجديد للوظائف والمرتبات من العاملين في حقل التربية والتعليم بلغ حتى منتصف مارس الحالي 232 ألف و354 موظف وموظفة وبنسبة اجمالية بلغت 95 % وفقاً للبيانات الموثقة لدى الوحدة الفنية الرئيسية لتنفيذ قانون الوظائف والاجور والمرتبات بالوزارة.
وقال الصوفي ان وزارته وبالاشتراك مع وزارتي التربية والتعليم والمالية تدرس حالياً الحالات المتبقية لاتخاذ المعالجات المناسبة ازائها , وفقاً للقانون وبما يكفل تنظيف كشف الراتب من حالات الازدواج والاسماء الوهمية وبالغي آجال التقاعد وغيرها من الاختلالات التي حددتها قرارات مجلس الوزراء وتعاميم وزارة الخدمة المدنية والتأمينات المتعلقة بنقل موظفي الدولة الى الهيكل العام الجديد .
مؤكدا ان الحكومة حرصت على ان يترافق نقل كافة موظفي وحدات الخدمة العامة في الدولة مع حصولهم على زيادات ملموسة في رواتبهم بلغت في المتوسط في حالة وزارة التربية التعليم مبلغ يتجاوز باكثر من الضعف الحد الاعلى ( وليس المتوسط او الادنى ) لاي زيادة منحت للتربويين أو لغيرهم من موظفي الدولة طوال السنوات المنصرمة منذ قيام الوحدة المباركة حتى الان .
وأشار الصوفي بان التربويين على وجه التحديد قد نقلوا الى الهيكل العام وفقاً لقواعد خاصة تتميز بقدر كبير من المرونة ومنحو الكثير من المزايا مقارنة بأقرانهم في الجهاز الاداري للدولة أو المؤسسات العامة والمختلطة .. مشيراً الى انه على سبيل المثال تم نقل اي تربوي حاصل على مؤهل البكالوريوس ومدة خدمته لاتقل عن 28 سنة الى الدرجة الاولى من الهيكل العام براتب شهري قدرة /64/ ألف و/800/ ريال شاملاً المرتبة التشجيعية الاضافية التي منحت لكافة التربويين بموجب تلك القواعد بينما لم يتجاوز من يتمتع بنفس هذه المواصفات في الوحدات الأخرى المذكورة آنفاً الدرجة الثالثة عند نقله إلى الهيكل العام، كما تم نقل التربوي الحاصل على مؤهل ثانوية عامة ومدة خدمته/12/ سنة مثلاً إلى الدرجة الثامنة وبفارق زيادة في الراتب بلغت /7/ آلاف و/475/ ريال عن أقرانه في الجهات الأخرى، والأمر ذاته بالنسبة لحملة بقية المؤهلات.
وفيما يتعلق ببدلات طبيعة العمل أكد الأخ وزير الخدمة المدنية والتأمينات أن دمج البدلات التي كانت تمنح قبل صدور القانون الجديد للوظائف والمرتبات في الراتب الأساسي عند النقل إلى الهيكل العام لم يقتصر على التربية والتعليم بل شمل كافة وحدات الخدمة العامة، بهدف اتاحة المجال والوقت الكافي أمام الحكومة لمراجعة الاختلالات الجسيمة التي رافقت تطبيقات تلك البدلات سابقاً، والتي جعلتها تذهب في معظم الحالات إلى غير مستحقيها، وحتى تتمكن من تطوير سياسات ومعاييرجديدة لتنظيم إنشاء واستحقاق البدلات لا تراعي فقط زيادة دخل الموظف، ولكنها أيضاً تأخذ في الاعتبار جانباً آخر لا يقل أهمية وهو رفع كفاءة الأداء والاستغلال الأمثل للموارد والطاقات البشرية المتاحة.
وقال الوزير " ومع أن الوزارة لم تنته بعد من إعداد هذه المعايير نظراً للإجراءات الفنية المعقدة، التي تتطلبها والتنوع الكبير في مجالات النشاط والوظائف المستهدفة على مستوى الخدمة العامة ككل، إلا أنه وفي خطوة هدفت إلى تطمين التربويين،وإثبات مصداقية الحكومة في تبني همومهم ومطالبهم وقعت وزارات الخدمة المدنية والتربية والتعليم والمالية في الأسبوع الماضي محضراً مشتركاً اتفقت بموجبه على منحهم بدل طبيعة عمل على أساس قيم البدلات، التي كانوا يتقاضونها قبل النقل إلى الهيكل العام وفقاً لقانون المعلم, وشكلت من أجل ذلك لجنة لإعداد المشروع، ورفعه إلى مجلس الوزراء لإقراره".
وأضاف الصوفي قائلا " إلا أنه ومع ما اظهرته الحكومة من مواقف إيجابية وماقدمته من مبادرات لم يرق ذلك لبعض الجهات التي انزعجت من هذا الانجاز ورأت أنه لا يلبي مصالحها ولن تحقق من خلاله مكاسب سياسية ونقابية بإستخدامها طرق غير مهنية من خلال الدعوة إلى الاضراب غير آبهة بمخاطر هذه الدعوة ونتائجها التدميرية على الطلاب وعلى العملية التربوية برمتها.
مؤكدا بان الحكومة ستواصل تنفيذ استراتيجية إصلاح انظمة الأجور التي أحدثت أثرا إيجابيا في مستويات الرواتب فاق الكثير من التوقعات والإمكانيات المتاحة في موارد الدولة بالإضافة إلى الإتفاق على أسس وقواعد احتساب طبيعة العمل للعاملين في القطاع التربوي .
ودعا الوزير في ختام تصريحة كافة التربويين إلى اليقظة واستنهاض الوعي والإنتصار للقيم النبيلة للمهنة ، بتفويت الفرصة على بعض من يعملون على تحويل التربية والتعليم الى ساحة للمكايدات والمماحكات السياسية غير مكترثين للضرر الكبير الذي يلحقونة بالعملية التعليمية وبحق أبنائنا وبناتنا في التعليم الذي كفلة الدستور والقوانيين النافذة وهو ما ستعمل الحكومة على اتخاذ كافة الإجراءات القانونية لضمان عدم تعطيله.

 



جميع الحقوق محفوظة للمركز الوطني للمعلومات - اليمن