الحديدة.. حصاد إيماني وثقافي واسع يجسد نجاح الدورات الصيفية للعام 1447هـ
اليوم:
12
الشهر:
مايو
مع اقتراب اختتام الدورات الصيفية للعام 1447ه، تتوج محافظة الحديدة مسيرة حافلة بالعطاء والإنجاز لجيل متسلح بالعلم والإيمان والوعي، تجلت في مخرجاتها التي تجسد عنفوان الهوية الإيمانية وشموخ الانتماء الوطني، لصناعة جيل الغد الواثق بربه ومنهجه والقادر على حمل راية البناء والنصر.
وشهدت الدورات الصيفية هذا العام حضوراً لافتاً وتفاعلاً مجتمعياً واسعاً، ترجمه التحاق 186 ألفاً و868 طالباً وطالبة بالمراكز الصيفية المفتوحة والنموذجية والكشفية، توزعوا على ألف و632 مدرسة ومركزاً صيفياً، بإشراف آلاف الكوادر التعليمية والإدارية.
وسجلت الدورات الصيفية المفتوحة مشاركة 154 ألفاً و242 طالباً وطالبة، بينهم 79 ألفاً و381 طالباً، و74 ألفاً و861 طالبة، في ألف و369 مدرسة، بإشراف سبعة آلاف و827 من العاملين، فيما استقطبت الدورات النموذجية 29 ألفاً و602 طالب وطالبة في 232 مدرسة نموذجية.
كما احتضنت الدورات الكشفية ثلاثة آلاف و24 طالباً في 31 مدرسة كشفية، ضمن برامج ركزت على تنمية المهارات القيادية والانضباط والعمل الجماعي، إلى جانب الأنشطة البدنية والكشفية المتنوعة.
تصدر القرآن الكريم والعلوم الدينية المشهد العام لهذه الدورات، من خلال حلقات التحفيظ والتلاوة والتجويد، ودروس التفسير والسيرة النبوية والثقافة الإيمانية، حيث عكفت المراكز على تعليم كتاب الله وترسيخ المبادئ والقيم الإيمانية في نفوس النشء والشباب كأولوية قصوى وضمانة للمستقبل.
وساهمت هذه الأنشطة في ترسيخ الهوية الإيمانية لدى الطلاب الملتحقين بالدورات، وربطهم بمنهج الثقافة القرآنية التي تعزز فيهم روح العزة والكرامة والارتباط الوثيق برموز الأمة ومقدساتها.
وشكلت الأنشطة الثقافية مساحة واسعة لتنمية مدارك الطلاب وقدراتهم الفكرية والإبداعية، عبر الندوات والمحاضرات والمسابقات الأدبية والإنشادية والفكرية، والبرامج التوعوية التي تناولت قضايا الأمة وأهمية العلم والمعرفة وبناء الشخصية الواعية.
كما شهدت المراكز الصيفية إقامة فعاليات متنوعة حول عظمة القرآن الكريم وأهمية التمسك به، وإحياء ذكرى الصرخة في إطار الأنشطة الثقافية والتوعوية، وسط تفاعل كبير من الطلاب والكادر التعليمي.
وشكلت الزيارات إلى معرض الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي بمدينة الحديدة اهتماماً واسعاً من طلاب المراكز الصيفية، حيث اطلعوا على محطات من المشروع القرآني ومسيرة الجهاد لاستنهاض وعي الأمة، واستمعوا إلى شروحات حول دلالات الصمود والثبات، استلهم الطلاب من خلالها معاني التضحية والاستبسال في سبيل الحق ونصرة قضايا الأمة العادلة.
وامتدت الأنشطة الصيفية إلى الجوانب الرياضية والكشفية من خلال إقامة عروض كشفية ومسيرات راجلة وبطولات رياضية، عززت روح الانضباط والتعاون والعمل الجماعي بين الطلاب، وأسهمت في تنمية مهاراتهم البدنية والقيادية، والجاهزية العالية لخدمة الوطن والمجتمع.
وفي الجانب التقني، واكبت الدورات الصيفية التطورات الحديثة عبر إدراج أنشطة التوعية التقنية والأمن السيبراني، بهدف حماية الشباب من الغزو الفكري الرقمي والحرب الناعمة وتزويدهم بالمهارات اللازمة للتعامل الأمثل مع التكنولوجيا الحديثة.
كما حظيت الأنشطة الزراعية باهتمام لافت ضمن برامج الدورات الصيفية، عبر تنفيذ مبادرات تشجير وزراعة وأنشطة توعوية مرتبطة بأهمية التوسع الزراعي وتعزيز ثقافة الإنتاج والعمل وتنفيذ مبادرات تعزز مفهوم الاكتفاء الذاتي والإنتاج المحلي كجزء من معركة الصمود الاقتصادي.
وشكلت الرحلات السياحية والترفيهية جانباً مهماً في برامج الدورات، حيث نظمت زيارات إلى عدد من المواقع السياحية والساحلية والمتنزهات والمعالم التاريخية، في إطار البرامج الترفيهية والتربوية الهادفة إلى تنمية الجوانب النفسية والاجتماعية لدى الطلاب.
وحظيت المراكز الصيفية بزيارات متواصلة من قيادات السلطة المحلية والقيادات التربوية والشخصيات الاجتماعية، للاطلاع على مستوى الأنشطة والبرامج، وتقديم الدعم والتحفيز للطلاب والعاملين، بما عكس حجم الاهتمام الرسمي والمجتمعي بهذه الدورات.
وعكست تلك الزيارات دلالات واضحة على أهمية الدورات الصيفية باعتبارها حاضنة تربوية وثقافية تسهم في صناعة الوعي وتنمية قدرات النشء والشباب، وتعزيز ارتباطهم بالقيممن جانبه أوضح وكيل أول محافظة الحديدة ورئيس اللجنة الفرعية للدورات الصيفية أحمد البشري أن الدورات الصيفية لهذا العام حققت نجاحاً واسعاً من خلال الإقبال الكبير والتنظيم المتكامل للأنشطة في مختلف المراكز، ما يعكس مستوى الجهود المبذولة من قبل الكوادر التعليمية والإشرافية.
وأشار إلى أن البرامج ركزت على القرآن الكريم كأولوية أساسية، إلى جانب الأنشطة الثقافية والمهارية والرياضية والتقنية، الأمر الذي أسهم في تنمية قدرات الطلاب وصقل مهاراتهم وتعزيز وعيهم بقضايا مجتمعهم وأمتهم.
وأفاد البشري بأن اللجنة الفرعية عملت على تهيئة بيئة تعليمية وتربوية متكاملة داخل المراكز الصيفية، بما يضمن استفادة الطلاب من البرامج المقدمة، مؤكداً أن ما تحقق من نتائج يعكس نجاح هذا المشروع التربوي في تحقيق أهدافه التوعوية والتأهيلية.
وتظل هذه المخرجات التربوية بمثابة القواعد الراسخة لبناء مستقبل الوطن، حيث تحولت المراكز الصيفية إلى منارات لصناعة الوعي ومصانع للرجال، لتؤكد للعالم أن جيل اليمن القادم هو جيل البناء والجهاد، المتمسك بكتاب الله والقابض على جمر كرامته، نحو غد مشرق بكل ثبات ويقين وعزة وشموخ. الدينية والوطنية والهوية الإيمانية.
وفي هذا السياق أوضح محافظ الحديدة عبدالله عطيفي أن المخرجات المشرفة للدورات الصيفية لهذا العام تجسد ثمرة الرعاية الكريمة والمتابعة الحثيثة من القيادة الثورية والمجلس السياسي الأعلى، مؤكداً أن الاهتمام ببناء الأجيال وتحصينهم بالعلم والوعي يمثل الركيزة الأساسية لمستقبل اليمن وعزته.
ونوه بالإقبال الواسع والزخم المنقطع النظير الذي شهدته مراكز المحافظة بما يعكس وعي أبناء تهامة وعمق ارتباطهم بهويتهم الإيمانية، معتبراً هذا النجاح صفعة قوية في وجه الرهانات التي تستهدف عقول الشباب، وبرهاناً على الاستمرار في طريق العلم والبناء بالتوازي مع مسار الصمود والجهاد.
وأشاد المحافظ عطيفي بالجهود المخلصة لكافة الكوادر التربوية والعاملين في الميدان الذين استطاعوا تحويل المدارس الصيفية إلى منارات تشع بالنور والمعرفة، مساهمين في صناعة قوة إيمانية وثقافية قادرة على مواجهة التحديات وحمل أمانة الدفاع عن الوطن ومقدسات الأمة.
جميع الحقوق محفوظة للمركز الوطني للمعلومات - اليمن